مداد العاصمة



حضرموت.. بركان الوفاء وزلزال الهوية

الأحد - 05 أبريل 2026 - 12:25 ص

حضرموت.. بركان الوفاء وزلزال الهوية

صوت العاصمة/ بقلم / حافظ الشجيفي




المكلا اليوم تتنفس بصدور الملايين، وتتحدث بلسان التاريخ الذي رفض الانكسار، فاليوم السبت تكتسي عاصمة النخوة والشهامة برداء الثورة المتجددة، لتؤكد للعالم أجمع أن حضرموت لم تكن يوما إلا جنوبية الهوى، ولا تزال في طليعة القلوب التي تنبض بالحرية، فخروج هذه الحشود الغفيرة ليس إلا فصلا جديدا من فصول الثبات، وصورة حية للأصالة الحضرمية التي لا تقبل التزييف ولا ترضى بغير الاستقلال بديلا.
هذه الجماهير الزاحفة من كل وادي وجبل لم تأتِ لتجرب موقفا، بل جاءت لتجدد بيعة الدم والتراب للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، ولترسل برقية عاجلة بالخط العريض مفادها أن استهداف القوات المسلحة الجنوبية بالقصف الغادر، أو محاصرة المقرات والقيادات في عدن وحضرموت بقرارات تعسفية من قوى الاحتلال، لم يزد الناس إلا إيمانا بعدالة قضيتهم، فحضرموت التي قاومت كل محاولات السلخ والتمزيق بوعي أذهل الخصوم، تبرهن اليوم بوقوفها الصامد أن جسد الجنوب واحد، وأن أي محاولة للنيل من طرفه ستشعل الحريق في جسد المعتدين.
فالكلمة التي تقال اليوم في ساحات المكلا تخرج بملء الفم الجمعي، دون لعثمة أو مواربة، فالحق الجنوبي في السيادة والاستقلال صار قدرا لا مفر منه، وما تلك الدعوات للحوارات والحلول المجتزأة إلا محاولات لبيع الوهم لشعب حسم أمره في الميادين، فالساحات التي تضيق بمرتاديها هي الاستفتاء الحقيقي، وهي الرد العملي على كل مؤامرة تهدف لتجاوز إرادة الأحرار، فالحوار الحقيقي هو ما يكتبه الشعب بعزيمته، والهدف المنشود هو دولة كاملة السيادة لا تقبل المساومة.
فقد ظن الواهمون أن حضرموت قد تكل أو تمل، لكنها أثبتت بصلابتها المعهودة أنها الصخرة التي تتحطم عليها أوهام العودة إلى باب اليمن، فالمعدن الحضرمي الأصيل يلمع وسط الشدائد، والغيرة الثورية التي تسري في عروق هذا الشعب هي الضمانة الأكيدة لحماية المكتسبات، فاليوم تعلن حضرموت أن الفجر قاب قوسين أو أدنى، وأن إرادة الشعوب هي القوة التي لا تقهرها الطائرات ولا تكسرها القيود



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال


الصوفي: الصـ.ـواريخ لا تصنع انتصاراً.. والمليشـ.ـيات الحو.ثي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 01:36 ص

أكد الناشط المجتمعي والحقوقي هشام عبده سعيد الصوفي أن الصواريخ لا يمكن أن تحتل أرضاً أو تثبت واقعاً سياسياً جديداً، مشدداً على أن الحسم على الأرض يتطل