طفلة يمنية تروي مأساة مقـ,ـتل شقيقها برصـ,ـاص قـ,ـناص حـ,ـوثي أمام عينيها
الأحد - 05 أبريل 2026 - 08:16 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
يعيش اليمنيون تحت وطأة مأساة طفلة يمنية من مدينة تعز، فقدت شقيقها برصاص قناص حوثي خلال رحلة عودتهما من المدرسة.
وإزاء حالة الصدمة التي خلفها مقطع مصور للطفلة وهي تحكي منهارة تفاصيل ما جرى، طالب نشطاء وحقوقيون يمنيون بضرورة مواجهة الاستخفاف بحياة المدنيين، داعين إلى وضع حد لقنص «الأهداف السهلة».
وكان قناص حوثي قد استهدف، الأحد، الطفل إبراهيم جلال (14 عاماً) في حي الروضة بتعز؛ حيث أُصيب بطلقة مباشرة في القلب، ما أدى إلى وفاته على الفور أمام ذهول شقيقته التي سقطت مغشياً عليها.
وفي مقطع مصور تداوله ناشطون على نطاق واسع، ظهرت الطفلة وهي ترتجف تحت تأثير الصدمة وتقول: "كنا نمشي عائدين من المدرسة، ولم أدرِ إلا والدم يتناثر على الأرض". (وقد تحققت "العين الإخبارية" من صحة المقطع والواقعة).
وتضيف شقيقة إبراهيم والدموع تلهب وجنتيها: "خفتُ كثيراً، ومن هول الفاجعة سقطتُ على الأرض، حتى جاء أناس وحملوني".
وعلق حقوقيون على الفيديو بأنه وثيقة دامغة "على إرهاب مليشيا الحوثي التي لا تفرق بين جبهة قتال وشارع مدرسة"، متسائلين: إلى متى سيظل أطفال تعز هدفاً سهلاً لجماعة لا تعرف معنى الحياة؟
ورغم التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2022، يدق عودة جرائم القنص الحوثية ناقوس الخطر من استئناف واحدة من أبشع وسائل الموت التي استخدمتها المليشيا للترهيب الجماعي للسكان.
وبحسب مصادر عسكرية لـ"العين الإخبارية"، فإن مليشيا الحوثي تستخدم أكثر من 11 نوعاً من أسلحة القنص، تطلق عليها أوصافاً مختلفة، منها سلاح تسميه "صياد" وهو إيراني الصنع، يبلغ مداه 1500 مترٍ.
وصنفت تقارير حقوقية أسلحة القناصة التي يستخدمها الحوثيون بأنها واحدة من أربع وسائل موت هي الأكثر فتكاً بالمدنيين، إلى جانب القصف الصاروخي والمدفعي، والطائرات المسيرة، والألغام الأرضية.
ومنذ مارس/ آذار 2015 وحتى نهاية 2020، قُتل ما لا يقل عن 725 مدنياً بعمليات قنص حوثية في عدد من المحافظات اليمنية، تصدرتها تعز التي قُتل فيها قرابة 365 مدنياً (أي بنسبة النصف تقريباً)، وفقاً للمصادر ذاتها.