تقارير



قمع ووحشية وإرهـ.ـاب يتفاقم في صمت.. ماذا يحدث ضد الجنوبيين؟

الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - 12:07 ص

قمع ووحشية وإرهـ.ـاب يتفاقم في صمت.. ماذا يحدث ضد الجنوبيين؟

صوت العاصمة/ المشهد العربي


في ظل مشهد دولي وإقليمي مثقل بالأزمات المتفجرة، تتوجه أنظار القوى الكبرى والمنظمات الأممية نحو بؤر الصراع المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، وهو انشغال أدى إلى تهميش الملف اليمني ووضعه في "زاوية النسيان" المؤقت.

هذا الانكفاء الدولي لم يكن مجرد غياب للدبلوماسية، بل تحول إلى غطاء سياسي غير مباشر ومنح سلطات الأمر الواقع وقوى القمع ضوءاً أخضر لارتكاب انتهاكات جسيمة بحق شعب الجنوب، بعيداً عن أعين الرقابة والمساءلة.

التوقيت الذي اختارته قوى القمع لتصعيد وتيرتها في الجنوب لم يكن عفوياً؛ فاستغلال حالة "العمى الدولي" تجاه ما يجري في الداخل اليمني سمح لهذه القوى بتمرير أجندات التنكيل دون خشية من عواقب قانونية أو إدانات دولية مؤثرة.

وقد تحولت محافظات الجنوب، وفي مقدمتها حضرموت، إلى مسرح لتجارب القمع التي تستهدف كسر شوكة المشروع الوطني الجنوبي، مستفيدة من انشغال العالم بصراعات إقليمية كبرى أعادت ترتيب أولويات الفاعلين الدوليين.

ما شهدته مدينة المكلا بمحافظة حضرموت مؤخرا من استخدام مفرط للقوة ورصاص حي ضد المتظاهرين السلميين، هو الدليل الأبرز على استثمار هذا الغياب الدولي. وسقوط الشهداء والجرحى في ساحات التظاهر السلمي لم يكن ليحدث بهذا الاستخفاف لولا طمأنينة تلك القوى بأن "الفيتو" الدولي غائب، وأن ملف حقوق الإنسان في الجنوب قد رُكن على رفوف الانتظار.

وأرادت سلطات الأمر الواقع إيصال رسالة مفادها أنها قادرة على حسم الأمور بالقوة، مستغلةً الصمت المطبق للمجتمع الدولي الذي بات يكتفي بمراقبة المشهد من بعيد.

وبات من الخطورة بمكان استمرار تجاهل الانتهاكات في الجنوب؛ فالتغاضي عن جرائم القمع في حضرموت وعدن وبقية المحافظات لن يؤدي إلا إلى تقويض فرص السلام والاستقرار. ويضع شعب الجنوب، الذي يواجه آلة التنكيل بصدور عارية، المجتمع الدولي أمام مسؤوليته الأخلاقية والقانونية.

إرادة الشعب الجنوبي لا تستمد شرعيتها من الرقابة الدولية فحسب، بل من إيمانها بعدالة قضيتها. ومع ذلك، فإن كسر حاجز الصمت الدولي بات ضرورة ملحة لمنع تحول الجنوب إلى "منطقة عمياء" تُرتكب فيها الفظائع تحت غطاء الصراعات الإقليمية، مع التأكيد أن دماء أبناء المكلا ستظل الشاهد الأقوى على خيانة الصمت الدولي وتواطؤ الجغرافيا والسياسة



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


القوات المسلحة الجنوبية تخوض معركة الدفاع عن الجنوب ومشروعه .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:06 ص

تكشف وقائع المعارك الدائرة على مختلف محاور جبهات الجنوب العربي الحدودية مع اليمن الشمالي عن مواجهة عسكرية واسعة بين الجنوب وقواته المسلحة والمقاومة ال


الصوفي: الصـ.ـواريخ لا تصنع انتصاراً.. والمليشـ.ـيات الحو.ثي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 01:36 ص

أكد الناشط المجتمعي والحقوقي هشام عبده سعيد الصوفي أن الصواريخ لا يمكن أن تحتل أرضاً أو تثبت واقعاً سياسياً جديداً، مشدداً على أن الحسم على الأرض يتطل