البروفيسور علي العولقي… عقل الدولة حين يتجسد ورؤية القيادة حين تتقدّم الصفوف
الأحد - 12 أبريل 2026 - 12:02 ص
صوت العاصمة/ كتب / ذياب الحسيني
تحيةٌ بحجم الوفاء، ومن الأعماق، إلى البروفيسور اللواء الركن علي حميد العولقي؛ تلك القامة الوطنية التي لا تُقاس بالألقاب بقدر ما تُوزن بمنجزها الفكري والقيادي، ولا تُختزل في موقعٍ أو منصب، بل تتجلى في مشروعٍ متكاملٍ يختصر ملامح الدولة المنشودة ويؤسس لوعيٍ استراتيجيٍ راسخ. إننا أمام شخصيةٍ استثنائيةٍ تتقاطع فيها المعرفة الأكاديمية مع الخبرة الميدانية، وتتناغم فيها الرؤية مع القدرة على تحويلها إلى واقعٍ ملموس.
إن الحديث عن العولقي هو حديث عن عقلٍ استراتيجيٍ نادر، يمتلك أدوات التحليل العميق، ويقرأ المشهد بوعيٍ يتجاوز اللحظة إلى استشراف المستقبل، ويوازن بين تعقيدات الواقع ومتطلبات البناء، في معادلةٍ دقيقةٍ لا يجيدها إلا رجال الدولة الحقيقيون. فهو نموذجٌ للقيادة التي لا تنجرّ خلف الضجيج، بل تصنع الفارق بهدوءٍ واحتراف، وتؤسس لمساراتٍ وطنيةٍ قائمة على الثوابت والمرتكزات الصلبة.
وفي زمنٍ تتداخل فيه التحديات وتتشابك فيه الأزمات، تبرز مثل هذه الكفاءات النوعية كحاجةٍ وطنيةٍ ملحّة، لا تحتمل التأجيل أو التهميش. فالعولقي ليس مجرد اسمٍ في سجل القيادات، بل هو رصيدٌ استراتيجيٌ للدولة، ورافعةٌ حقيقيةٌ لأي مشروعٍ وطنيٍ يسعى إلى النهوض والاستقرار. إن حضوره في صدارة المشهد ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورةٌ تفرضها طبيعة المرحلة وتعقيداتها.
إن تمكين العقول الوطنية القادرة، وإسناد مواقع القرار لمن يمتلكون الرؤية والبصيرة والحنكة، هو الطريق الأقصر نحو إعادة صياغة الواقع وبناء مستقبلٍ يليق بتضحيات هذا الشعب. ومن هذا المنطلق، فإن الدفع بمثل هذه الشخصيات إلى واجهة الفعل الوطني يمثل خيارًا استراتيجيًا لا يقبل المساومة، بل يتطلب إرادةً صلبةً تدرك قيمة الإنسان الكفء قبل أي اعتبارٍ آخر.
سيظل علي العولقي عنوانًا للثبات، وصوتًا للعقلانية، ونموذجًا للقيادة التي تُراهن على الوعي قبل القوة، وعلى البناء قبل الشعارات، وعلى الفعل المؤسسي قبل الارتجال. وهنا، تتجسد المعاني الحقيقية لرجال الدولة، حيث يكون الحضور قيمة، والتأثير مسارًا، والرؤية مشروع أمة.