الأزارق حين تفيض بالعدالة: قراءة في زلزال الضالع الشعبي للانتصار لدم الشهيد علي فارس
الأحد - 12 أبريل 2026 - 09:42 م
صوت العاصمة/ بقلم: د. مدين الأخضر
لم يكن زحف أبناء مديرية الأزارق صوب قلب مدينة الضالع اليوم مجرد مسيرة احتجاجية لتسجيل موقف بل كان استفتاء شعبيا على كرامة الدم وانتصارا لهيبة القانون.
أمام أسوار المحكمة الابتدائية الضالع التقت حشود الوفاء في مشهد مهيب لتقول كلمتها الفصل في قضية الشهيد علي فارس تلك القضية التي لم تعد شأنا خاصا بل جرحا في جسد الوطن يبحث عن التئام العدالة.
هدير الحناجر وهيبة الموقف
بقيادة السلطة المحلية والأمنية للمديرية ومعهم صفوة من المشايخ والأعيان رسم أبناء الأزارق لوحة من التلاحم الذي يرفض الانكسار. هذا الزلزال البشري الذي اهتزت له أروقة المحكمة لم يكن يطلب المستحيل بل كان ينادي بتطبيق شرع الله وبسرعة تنفيذ القصاص من مرتكب جريمة الغدر التي هزت السكينة العامة في العاصمة عدن.
إن الرسالة التي بعث بها هذا الحشد كانت شديدة الوضوح لا تهاون مع القاتل ولا مفر من القصاص. فالتأخير في إنصاف المظلوم هو بحد ذاته ظلم آخر، وإخماد نار الفتنة يبدأ وينتهي من منصة القضاء. لقد برهن المحتجون أن اللجوء للقانون هو خيار العقلاء لكنه خيار مشروط بالجدية والحزم بعيدا عن سياسة المماطلة التي قد تفتح ثغرات لشرور نحن في غنى عنها.
انتهى هذا اليوم المشهود بانتزاع تعهد رسمي والتزام قاطع بإنهاء كافة الإجراءات القانونية وتنفيذ حكم القصاص العادل بحق الجاني خلال سقف زمني لا يتجاوز 3 أسابيع.
هو عهد أمام الله والشعب الجنوبي. ننتظر أن يترجم إلى واقع يطمئن به قلب أم الشهيد ويسترد به المجتمع ثقته في ميزان الحق.
إن ما حدث اليوم في الضالع هو برهان ساطع على أن الأزارق برغم جراحها وهمومها تظل مدرسة في الوفاء والتكاتف وأن دماء أبنائها خط أحمر خلفه رجال لا ينامون على الظلم.
د. مدين الأخضر