عهدُ الرجالِ للرجال.. ميثاقُ الـ.ـدمِ لا سِلعةُ المزاد!
الجمعة - 17 أبريل 2026 - 12:16 ص
صوت العاصمة / كتب : وضاح هرهرة
عهدُ الرجالِ للرجال.. ليست مجرد كلمات عابرة نطق بها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي بل هي دستور أخلاقي، وغربال للنفوس، ومعيار لا يخطئ في تمييز الذهب من الخزف. فالمواقف هي المختبر الوحيد الذي يثبت أن "الرجولة" ليست مجرد صنف في الهوية، بل هي عقيدة ومبدأ، مصداقاً لقوله تعالى: ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)).
في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها جنوبنا الحبيب، نرى بأعيننا كيف تُفرز الصفوف.- الرجولة قيمة فطرية لا تُعرض في واجهات المحلات، ولا تُشترى بصكوك الأموال المدنسة. هي إرثٌ لا يملكه إلا من طاب أصله وزكا فصله. أما أولئك الذين سقطوا في فخ "الضخ المالي" وباعوا الأرض والعرض، فليعلموا أنهم لم يبيعوا تضحيات الشهداء -لأن دماء الشهداء أطهر من أن ينالها بائع- بل باعوا كرامتهم، وتبرأوا من شرف الانتماء لترابٍ سُقي بدماء الأحرار.
شتان بين من يعيش "غني الضمير" ثابتاً كجبال ردفان وشمسان، وبين من يبحث عن ثمنٍ لنفسه في سوق النخاسة السياسية. تباً لمن جعل جيبه قبلته، إن التاريخ لا يرحم، والأجيال القادمة لن تنسى من خان ومن صان.
تحية إجلال لتلك القامات التي تضرب أروع الأمثلة في الثبات، أمثال الدكتور عبدالناصر الوالي وأمثاله من الشرفاء الذين سكنوا قلوب الشعب بمواقفهم، لا بأرصدتهم. هؤلاء هم "أغنياء المبادئ" الذين نفاخر بهم العالم.
نحن اليوم، ومن خلف قيادتنا السياسية الممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي حفضه الله واطال بعمره نعلنها مدوية:
لن نحيد عن درب التحرير والاستقلال لن نتراجع مهما بلغت المغريات أو اشتدت الضغوط. لن نميل إلا حيث يميل الحق ومصلحة الوطن.
نريد أن نترك لأبنائنا إرثاً من الكرامة، ونعلمهم أن الجوع مع الحق عزة، وأن الشبع على موائد الخيانة ذلة ومحق. اللهم ارزقنا الذرية الصالحة التي تعتز بهويتها، وتستمسك بأرضها، وتعرف أن "الحق" لا يسقط بالتقادم ولا يُقايض بالدولار.
ختاماً.. لمن ضلّ الطريق وباع نفسه في سوق الزحام: رويدك على نفسك، فمن يبيع اليوم أرضه، غداً كما قال الشاعر: عادك باتبيع أم العيال"
العهد هو العهد.. والجنوب بكل رجاله الصادقين باقٍ ومنتصر.