الأهلي يقلب الطاولة على التلال بـ "سيناريو مجنون" في دوري الفقيد الخيلي بالشعيب
السبت - 18 أبريل 2026 - 08:44 م
الشعيب/صوت العاصمة/خاص:
في ملحمة كروية مشتعلة احتضنها ملعب شهداء العوابل، وضمن منافسات دوري الفقيد العميد البحري علي ناصر الخيلي القشم، وبرعاية وإشراف نادي شباب العوابل، أُقيمت عصر اليوم السبت مباراة من العيار الثقيل جمعت بين الأهلي بقيادة الكابتن ساري علي، والتلال بقيادة الكابتن ناصر حبيب، وسط حضور جماهيري صاخب أشعل أجواء اللقاء منذ البداية.
أطلق الحكم المتألق فضل الشامي صافرة البداية، لينطلق الشوط الأول بإيقاع سريع وحماس متبادل بين الفريقين.
وفي الدقيقة 11، دوّى أول إنذار حقيقي عندما أطلق الكابتن فريد البورة العوابل تسديدة صاروخية كادت تهز الشباك، إلا أن الحارس المتألق مختار علي المصنعة كان في الموعد وتصدى لها بإعجاز.
تواصلت الإثارة، وتبادل الفريقان الهجمات، ومع الدقيقة 25 بدأ التلال يفرض ضغطًا ملحوظًا على الأهلي، مستغلًا غياب بعض الركائز الأساسية مثل الكابتن عادل علوي القزعة والكابتن علي رياض الشرف، لكن الحارس كافي القلح كان سدًا منيعًا، وتصدى ببراعة لعدة فرص محققة، أبرزها في الدقيقة 37 أمام تسديدة قوية لعلي متعب آل أنعم، لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي مخادع لا يعكس حجم الفرص والإثارة.
ومع انطلاقة الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة اللقاء بشكل أكبر، وفي الدقيقة 51 كاد الكابتن صالح عبدالله القزعي، لاعب فريق الأهلي، أن يشعل المدرجات بتسديدة نارية مرت فوق العارضة بسنتيمترات قليلة، في لقطة حبست أنفاس الجميع.
ولم تمضِ سوى دقيقتين، حتى جاء الفرج للتلال عبر البديل عبد الملك قعزان في الدقيقة 53، الذي ارتقى عاليًا لكرة رأسية وأسكنها الزاوية التسعين بإتقان، معلنًا تقدم التلال بهدف أول.
لكن هنا ظهر معدن الأهلي الحقيقي… وهنا برزت بصمة المدرب ساري علي، الذي قرأ المباراة بعين الخبير، وأعاد ترتيب أوراق فريقه بذكاء، وغير مراكز اللاعبين بطريقة قلبت موازين اللقاء رأسًا على عقب.
وفي الدقيقة 73، جاء التعادل المستحق للأهلي عبر الكابتن فؤاد سمير العوابل، الذي ترجم كرة عرضية متقنة إلى هدف رائع داخل الشباك، مؤكدًا عودة الأهلي إلى أجواء المباراة بقوة.
واشتعلت المباراة أكثر فأكثر، وواصل الأهلي ضغطه الهجومي الكاسح، وكاد فريد البورة أن يسجل هدف التقدم في الدقيقة 79 بتسديدة صاروخية لولا تدخل أحد مدافعي التلال في اللحظة الأخيرة.
ومع دخول المباراة دقائقها الأخيرة، كان الأهلي في الموعد… وفي الدقيقة 90، خطف البديل الذهبي الكابتن هادي علي العوابل هدف الفوز القاتل، بعد ضغط متواصل وإصرار لا يُقهر، ليشعل المدرجات فرحًا ويمنح فريقه انتصارًا ثمينًا ومستحقًا بنتيجة 2-1.
حاول التلال العودة، لكن الوقت لم يسعفهم أمام عزيمة الأهلي وتنظيمه العالي، لتنتهي المباراة بفوز مثير يؤكد أن الأهلي فريق لا يُهزم بسهولة.
ويُحسب هذا الانتصار الكبير – بعد توفيق الله – للمدرب القدير ساري علي، الذي أثبت أنه رجل المواقف الصعبة، وأن بصمته الفنية كانت الفارق الحقيقي في قلب النتيجة، رغم الغيابات المؤثرة، ليقود فريقه لعودة بطولية ستبقى في الذاكرة.
أدار اللقاء تحكيميًا المتألق فضل الشامي، فيما كان التعليق بصوت الشاب المبدع يحيى فخري، وتألّق في التغطية والبث المباشر الإعلامي المتميز زياد العجي "أبو طارق"، كما حضر وأشرف على اللقاء المشرف العام للدوري ومراقب المباراة الأستاذ القدير غالب علي.
مباراة لن تُنسى… إثارة، حماس، تقلبات درامية، وروح قتالية حتى آخر ثانية… هكذا تكون كرة القدم!