تصعيد أمريكي–إير-اني يهدد البحر الأحمر… ومخاوف من اضطراب التجارة العالمية
الإثنين - 20 أبريل 2026 - 11:09 ص
صوت العاصمة| خاص
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة التوتر، في ظل تبادل التهديدات وتصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، رغم الحديث المتزامن عن مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الأزمة.
وفي هذا الإطار، برزت الملاحة في البحر الأحمر كورقة ضغط استراتيجية تلوّح بها طهران، حيث حذّرت من إمكانية تعطيل حركة الشحن البحري في حال استمرار الضغوط المفروضة عليها، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
ويُعد البحر الأحمر من أهم الممرات البحرية الحيوية عالميًا، لارتباطه بكل من قناة السويس ومضيق باب المندب، ما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية لحركة التجارة الدولية.
وبحسب تقارير حديثة، قد تلجأ إيران إلى استراتيجيات غير مباشرة عبر حلفائها في المنطقة، لا سيما الحوثيون في اليمن، لتعطيل الملاحة واستهداف السفن التجارية، وهو سيناريو سبق أن تسبب باضطرابات فعلية في حركة الشحن خلال فترات سابقة.
وتشير التقديرات إلى أن أي تصعيد في هذا الممر الحيوي قد يقود إلى تداعيات واسعة، من أبرزها ارتفاع أسعار النفط بشكل سريع، وزيادة تكاليف الشحن، وتأخير الإمدادات العالمية، إلى جانب اضطراب سلاسل التوريد في قطاعات حيوية كقطاعي الطاقة والصناعة.
كما أن تعطيل هذا الممر قد يدفع السفن إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، ما يضاعف التكاليف ويطيل زمن الرحلات البحرية.
في المقابل، تواجه الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة تحديات متزايدة، في ظل اتساع نطاق التهديدات وتعدد الأطراف المنخرطة، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين الاحتواء والتصعيد.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التوتر لا يهدد استقرار المنطقة فحسب، بل قد يمتد تأثيره ليشمل الاقتصاد العالمي، عبر التأثير على حركة التجارة وأسواق الطاقة والاستقرار الدولي.