اليمن يعزز حضوره الثقافي في بكين ويؤكد أهمية اللغة الصينية بوابةً للتعاون الدولي
الإثنين - 20 أبريل 2026 - 02:13 م
صوت العاصمة|وكالات
في مشهد يعكس الحضور اليمني المتنامي في الفضاء الثقافي الدولي، شارك المستشار الثقافي بسفارة الجمهورية اليمنية في بكين، الدكتور محمد الأحمدي، في فعاليات الاحتفاء بيوم اللغة الصينية، التي استضافها مركز تعليم اللغات الدولي في العاصمة الصينية، تحت شعار: “Chinese: Sparking Colorful Dreams – 中文:点亮多彩梦想”، وبمشاركة واسعة من مؤسسات أكاديمية وثقافية من مختلف دول العالم.
ويُعد يوم اللغة الصينية مناسبة دولية أطلقتها الأمم المتحدة لتعزيز التنوع اللغوي والثقافي، والاحتفاء بإحدى أعرق اللغات الحية في العالم، حيث تمتد جذورها لآلاف السنين، حاملةً إرثاً حضارياً غنياً أسهم في تشكيل مسارات الفكر والعلم عبر التاريخ.
ومع تصاعد الحضور العالمي للصين، باتت اللغة الصينية اليوم أداة محورية في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والبحث العلمي، فضلاً عن دورها كجسر للتواصل بين الشعوب.
وفي سياق متصل، برزت عمق العلاقات التاريخية بين الحضارتين العربية والصينية، الممتدة عبر طريق الحرير، حيث شكّلت اللغة قناة أساسية لتبادل المعارف والتأثيرات الثقافية. ويعكس هذا الإرث أهمية التوسع في تعليم اللغة الصينية في اليمن، باعتبارها مدخلاً لتعزيز التعاون الأكاديمي والانفتاح على التجارب الدولية.
وشهدت الفعالية إشادة بالجهود اليمنية في مجال تعليم اللغة الصينية، والدور الذي تقوم به وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات اليمنية، إلى جانب الملحقية الثقافية في سفارة اليمن ببكين، في دعم هذا التوجه وتطويره.
وعلى صعيد متصل، شارك الدكتور الأحمدي في احتفالية أقامتها جامعة عدن تحت عنوان “جسر الثقافة الصينية”، عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أمين القدسي، ورئيس الجامعة الدكتور خضر لصور، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والطلبة.
وتضمنت الفعالية فقرات ثقافية عكست عمق التبادل الحضاري، فيما شددت الكلمات الرسمية على ضرورة تعزيز تعليم اللغة الصينية وتوسيع مجالات التعاون مع الجامعات الصينية.
وأكد الأحمدي في كلمته أن إتقان اللغة الصينية أصبح عاملاً حاسماً في الوصول إلى الفرص التعليمية في الصين، مشيراً إلى أن الحصول على شهادات معتمدة مثل (HSK) يسهم في تعزيز فرص الطلبة اليمنيين للالتحاق بالمنح الدراسية والاندماج في البيئة الأكاديمية.
كما استعرض أبرز الجهود المبذولة، وفي مقدمتها استكمال الترتيبات لإنشاء مركز معتمد لاختبارات اللغة الصينية في جامعة عدن، وتوقيع اتفاقية تعاون أكاديمي مع جامعة لانجو، بما يتيح للطلبة استكمال دراستهم ضمن برامج تعليمية نوعية.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية اللغة الصينية كأداة فاعلة لتعزيز الشراكات العلمية والثقافية، وفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات الشابة، بما يسهم في دعم مسارات التعليم والبحث العلمي، ويعزز من حضور اليمن في المشهد الأكاديمي الدولي.