علماء الأحزاب ليس بعلماء!!
الجمعة - 24 أبريل 2026 - 12:11 ص
صوت العاصمة/ كتب / علي أحمد السقلدي
حين تقف شريحة واسعة من المجتمع ضد بعض من يسمون أنفسهم علماء ،فأعلم إن هذه الشريحة ليس فيها جهل أو ضعف إيمان ،إنما هؤلاء العلماء أعماهم التعصب ، وغرتهم السياسة،وخالط إيمانهم النفاق ،ورسب الغل في قلوبهم ،فأصبحوا بيادقة في أيدي حزبهم وأسيادهم يوجهونهم كيفما يشآؤون وبما يناسب أهداف حزبهم وأسيادهم ،لا أهداف العلم والدين والشريعة والتمكين في الأرض ٠الأمر الذي جعل الكثير من أبناء الوطن يتجرؤن عليهم ،ويكرهونهم ،ولا يثقون بهم ،ولا يستمعون إليهم ولا مكانة لهم عندهم ٠
مثل هؤلاء العلماء -وهم أصلاً ليس بعلماء كما يدّعون ـ صاروا محل سخط في مجتمعهم ووطنهم ،ولا هيبة لهم ،ولا يركن إليهم وطنهم في بناء نهضته وترسيخ دعائم أمنه واستقراره، وتغذيته بالأيمان والعدل والأمانة والتسامح والقيم والمبادئ والأخلاق الفاضلة٠
وهم يعبدون الساسة والأحزاب،ويمارسون الشقاق والنفاق ويكفرون العباد، وتظهر عصبيتهم وتعصبهم للعيان ٠
العلماء الحقيقيون يتصفون بالعلم الراسخ الغزير ،والإيمان العميق ،والحكمة البالغة والوقار والهيبة والعدل والاعتدال وقول كلمة حق
لا يخافون لومة لائم،ويخافون الله لا أسيادهم
وأحزابهم ٠
العلماء الحقيقيون هم الذين لا يتجرّأ عليهم أحد ولو كان رأساً في الدولة ٠
العلماء الحقيقيون هم من يحبهم ويهابهم ويوقرهم كل أبناء والوطن والأمة دون استثناء ؛لأن دورهم لا يقتصر على فئة معينة أو حزب معين ،بل يشمل كل أرجاء الوطن والأمة إينما كانوا ،فيخضع لهم الجميع حُكّام ومحكومين٠
هؤلاء العلماء الحقيقيون هم ورثة الأنبياء وهم مصابيح الهدى وأولوا الألباب والتُقى ٠