قيادي بالوفد الجنوبي: هذه القوى هي سبب خلاف الجنوب مع السعودية
الإثنين - 20 أبريل 2026 - 11:49 م
صوت العاصمة | خاص
الوفد سيعود قريبًا إلى عدن بعد أن حقق نتائج متقدمة مع الجانب السعودي
قال عضو الوفد الجنوبي في الرياض الشيخ راجح سعيد باكريت إن أطرافًا شمالية وقوى دينية عملت لسنوات على تعميق الفجوة بين الجنوب ومحيطه الإقليمي لا سيما السعودية، بما يخدم مصالح تلك القوى.
وأوضح باكريت أن هذه القوى استغلت فراغًا سياسيًّا تراكم عبر سنوات، لتشويه صورة الجنوب وعرقلة أي تقارب مع الأشقاء، وعلى رأسهم السعودية، في محاولة لسلخ الجنوب عن محيطه الإقليمي وإبقاءه في دائرة التوتر وعدم الاستقرار.
وأشار إلى أن التحركات الأخيرة للوفد الجنوبي في الرياض تمثل مسارًا سياسيًّا مسؤولًا يهدف إلى معالجة تلك الاختلالات، وإعادة بناء العلاقات على أسس من الثقة والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن هذه الجهود بدأت بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة تؤكد جدية التوجه نحو تصحيح المسار.
وأضاف أن العلاقة مع دول الجوار، خصوصًا المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، تمثل ركيزة أساسية لأي استقرار سياسي قادم، نظرًا لما يجمعها بالجنوب من حدود جغرافية وروابط تاريخية ومصير مشترك، وهو ما يجعل تعزيز هذه العلاقات ضرورة استراتيجية لا يمكن تجاوزها.
وأكد باكريت أن أي تقارب جنوبي مع محيطه الإقليمي يثير قلق القوى الشمالية والجماعات الدينية، التي ترى في ذلك تهديدًا لنفوذها وأدوات تأثيرها، لافتًا إلى أن هذه الأطراف هي المستفيد الأول من أي توتر أو خلاف بين الجنوب وأشقائه.
وشدد على أن بناء دولة جنوبية مستقرة لن يكون ممكنًا دون ترسيخ شراكات إقليمية متينة، والعمل برؤية سياسية واقعية توازن بين الطموحات الوطنية ومتطلبات المرحلة، معتبرًا أن ما يقوم به الوفد الجنوبي حاليًّا يمثل إعادة تموضع استراتيجية للجنوب في محيطه الإقليمي.
واختتم باكريت بالإشارة إلى أن الوفد الجنوبي يستعد للعودة إلى عدن خلال الفترة المقبلة، حاملًا معه مؤشرات إيجابية حول مسار التفاهمات، في خطوة من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم تطلعات أبناء الجنوب في المرحلة القادمة.