تصعيد حو.ثي جديد يستهدف القطاع الخاص ويثير قلق الأوساط الاقتصادية
الخميس - 30 أبريل 2026 - 10:58 ص
صوت العاصمة/ متابعات
صعّدت مليشيا الحوثي من إجراءاتها بحق القطاع الخاص في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر إطلاق حملة واسعة استهدفت الوكالات التجارية بسلسلة من القرارات والتدابير المالية، ما أثار حالة من القلق المتزايد في الأوساط الاقتصادية والتجارية.
وشملت هذه الإجراءات قرارًا صدر مطلع أبريل الجاري، يقضي بشطب وإلغاء نحو 4,225 وكالة تجارية محلية وإقليمية ودولية، دون تقديم مبررات واضحة أو توجيه إشعارات مسبقة للجهات المتضررة، وهو ما اعتبره مراقبون ضربة جديدة للأنشطة التجارية والاستثمارية.
ويرى مختصون أن هذه الخطوة تأتي ضمن نهج تصعيدي متواصل تنتهجه المليشيا تجاه الشركات ورجال الأعمال، في إطار فرض مزيد من القيود والضغوط المالية التي تهدد استمرارية أعمالهم وتؤثر بشكل مباشر على حركة السوق المحلية.
وخلال السنوات الماضية، واجه القطاع الخاص في مناطق سيطرة الحوثيين تحديات متزايدة، تمثلت في فرض جبايات وإتاوات ورسوم غير قانونية، إلى جانب تدخلات متكررة أضعفت بيئة الأعمال وأثّرت سلبًا على ثقة المستثمرين.
وبحسب مصادر اقتصادية، دفعت هذه الممارسات عددًا من الشركات والوكالات التجارية إلى نقل مقارها وأنشطتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، بحثًا عن بيئة أعمال أكثر استقرارًا ووضوحًا من الناحيتين القانونية والإدارية.
وفي تطور لاحق، أعلنت الجهات التابعة للمليشيا تمديد مهلة تنفيذ قرار الشطب لمدة 90 يومًا، تحت ذريعة “تصحيح الأوضاع”، وهي خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لمنح الشركات فرصة مشروطة لتسوية أوضاعها مقابل دفع رسوم ومبالغ إضافية.
وحذّر خبراء اقتصاديون من تداعيات هذه الإجراءات على الوضع المعيشي للمواطنين، مؤكدين أنها قد تؤدي إلى تقلص نشاط الشركات واختفاء بعض المنتجات من الأسواق، فضلًا عن ارتفاع أسعار السلع وزيادة الأعباء الاقتصادية على السكان.