خبراء وساسة يستعجلون إدراج إخوان اليمن على لائحة الإرهـ.ـاب
الجمعة - 01 مايو 2026 - 08:34 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
يعتقد ساسة ونشطاء في اليمن أن عملية مواجهة تنظيم الإخوان عبر الأقطار الإقليمية يجب أن تشمل اليمن.
وفي الشرق الأوسط صنفت عدة دول جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، كما دارت العجلة نفسها في الولايات المتحدة التي أدرجت فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان على قائمة الإرهاب.
ويرى الخبراء في اليمن أن الحاجة لتصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي تأتي من سجلها الدموي في اليمن.
ويمثل الجماعة في اليمن حزب الإصلاح، الذي يشكو خصومه من ممارساته في تأجيج الصراعات السياسية والعسكرية في البلاد، وتفريخ التنظيمات الإرهابية التي أقلقت الأمن العام.
وإلى جانب الدور السياسي السلبي يشكو اليمنيون أيضاً من انتهاكات حقوقية دأب عليها عناصر حزب الإصلاح في المحافظات التي يسيطر عليها، رغم محاولات التنظيم الإخواني إنكارها أو التغطية عليها.
شواهد عديدة تعاضدها تجارب شخصية وأخرى جماعية، من مواطنين يمنيين وسياسيين؛ تجعل من تصنيف الإخوان وحزب الإصلاح جماعة إرهابية خطوة ضرورية لاستقرار اليمن والمنطقة، على ما يقول مراقبون.
تجارب واقعية
وبحسب رئيس مركز جهود للدراسات، المحلل السياسي اليمني والباحث عبدالستار الشميري، فإن التوجّه الأمريكي لتصنيف حزب الإصلاح الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن كمنظمة إرهابية هو "توصيف متأخر لواقع عايشناه ولا يمكن إنكاره".
وقال الشميري في تصريح لـ"العين الإخبارية" إن "حزب الإصلاح ليس بريئاً من دماء اليمنيين، وليست كل المواقف السياسية لعبة اصطفاف أو دفع من جهة ما، ولكن بعض تلك المواقف تصاغ من ذاكرة مثقلة بمشاهد مؤلمة لا تُنسى، ومن جروح لا تندمل؛ بسبب ممارسات حزب الإصلاح الإخواني".
ويتذكر الباحث الشميري تجربته الشخصية مع الإخوان في اليمن وحزب الإصلاح، والتي لم تكن خلافاً فكرياً ولا سجالاً سياسياً، بل كانت مواجهةً مباشرة مع القمع الذي سنته الجماعة خلال تاريخها وازداد ضراوة بعد عام 2015.
وأضاف: "شخصياً أنا شاهد عيان وأحد ضحايا إرهاب حزب الإصلاح، تجربة قاسية دفعت ثمنها حريةً وأماناً ودفع غيري ثمنها حياته ودمه، لكن قصتي ليست مهمة بقدر ما وثقته في مدينة تعز التي لم يكن القتل فيها استثناءً، بل كان ممارسةً وسلوكاً للجماعة".
مفارقة الإخوان
ويرى الباحث الشميري أن ثمة مفارقة مخزية، ليست فقط في الانتهاكات بل في التناقض الصارخ الذي يمثله حزب الإصلاح حين يرفع شعارات مواجهة الحوثي ثم يمارس السلوك ذاته في قمع وتصفية واستباحة دم الإنسان وماله.
الشميري اعتبر أن "مشروعا الإخوان والحوثي في اليمن نسختان متطابقتان تتنازعان الضحية نفسها، كما أن جرائم الإخوان والحوثي وتنظيم القاعدة تنبع من مدرسة واحدة، ومن يرفض جرائم الحوثي ويصمت عن جرائم الإخوان يعيد إنتاج الظلم، فالعدالة لا تتجزأ".
من أجل الاستقرار
من جانبه، يعتقد الصحفي اليمني علاء حنش، أن التوجهات الدولية الراهنة تجاه تصنيف إخوان اليمن منظمةً إرهابية، تؤكد ما كان الجميع يتحدث عنه خلال السنوات الماضية، من أن حزب الإصلاح (ذراع الإخوان باليمن) هم من يمولون، ويرتكبون العمليات الإرهابية، خاصةً في المحافظات الجنوبية.
ويرى حنش خلال حديثه الخاص مع "العين الإخبارية" أن تصنيف إخوان اليمن قد يكون تأخر نوعاً ما، لكنه مؤشر على أن التوجه الدولي بتصنيفه يبرهن مدى القناعة التي وصل لها العالم تجاه الإرهاب الذي تمارسه الجماعة في اليمن.
وأعرب حنش عن أمله أن يكون هذا التوجه الدولي صادقاً، وألا تؤثر عليه أي تدخلات قد تأتي من هنا أو هناك، فاستقرار اليمن والمنطقة يبدأ بتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية على غرار مليشيات الحوثي.