أبرز رسائل الرئيس الزُبيدي في ذكرى إعلان عدن وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي؟
الإثنين - 04 مايو 2026 - 11:16 ص
صوت العاصمة/ خاص
بعث الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، بجملة من الرسائل السياسية والعسكرية البالغة الأهمية، في خطاب وجّهه إلى شعب الجنوب في الداخل والخارج، بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس.
واستهل الزُبيدي خطابه بتحية أبناء الجنوب، مؤكداً أن هذه المناسبة لا تُعدّ مجرد احتفال، بل محطة وطنية لتجديد العهد وتحمل المسؤولية، مشيراً إلى أن الثقة التي منحها الشعب لقيادته تمثل أمانة للدفاع عن تطلعاته في الحرية والكرامة وبناء دولته المستقلة.
وأوضح أن الرابع من مايو شكّل لحظة تفويض تاريخية عبّر فيها الشعب عن إرادته في ظل ظروف معقدة، مجدداً الالتزام بالمضي على النهج ذاته، والتمسك بالثوابت الوطنية رغم التحديات، انطلاقاً من إيمان راسخ بحق الشعوب في تحقيق أهدافها.
وشدد الرئيس على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً وطنياً عالياً للحفاظ على المكتسبات، محذراً من محاولات إرباك المشهد الجنوبي عبر صراعات جانبية أو مشاريع تستهدف إضعاف القرار الوطني، مؤكداً أن خيار التعامل مع أي إجراءات مفروضة بالقوة سيظل قائماً على المقاومة السلمية الواعية.
وفي السياق السياسي، جدد تمسك المجلس الانتقالي بمسار الحوار كخيار استراتيجي لحل القضية الجنوبية، وفق الإعلان السياسي الصادر في 2 يناير 2026، وبما يستند إلى مبادئ الميثاق الوطني الجنوبي، بما يضمن الوصول إلى حل عادل وشامل يعبر عن إرادة الشعب.
وأشار إلى أن ما يواجهه الجنوب يتجاوز كونه تحديات عابرة، ليمثل محاولات منظمة لإعادة تشكيل المشهد السياسي عبر إقصاء التمثيل الحقيقي، واستبداله بكيانات لا تعكس إرادة المواطنين، مؤكداً أن الشرعية الحقيقية تنبع من الشعب وحده، باعتباره المصدر الأول والأخير لأي سلطة.
وأكد الزُبيدي أن أهداف المجلس ثابتة، وفي مقدمتها حماية الأرض والإنسان والسيادة الوطنية، وصون كرامة أبناء الجنوب، وضمان حقهم في تقرير المصير، وصولاً إلى بناء دولتهم المستقلة كاملة السيادة، رافضاً أي تسويات لا تنطلق من إرادة الشعب.
وعسكرياً، شدد على أن القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية تمثلان الركيزة الأساسية للمشروع الوطني، وصمام الأمان للاستقرار، مشيراً إلى دورها البارز في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في مختلف المحافظات، إضافة إلى إسهامها في حماية الممرات الملاحية الدولية، وعلى رأسها باب المندب.
وأكد أن بناء جيش جنوبي محترف يمثل أولوية استراتيجية، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو حزبية، وبما يضمن مؤسسة عسكرية وطنية حديثة تخدم الدولة.
كما حيّا الشهداء والجرحى، مثمناً تضحيات القوات المرابطة في ميادين الشرف، ومؤكداً أن هذه القوات ستظل خطاً أحمر لا يمكن التفريط به، باعتبارها الضمانة لأي تسوية سياسية عادلة، وأن السلاح سيبقى بيد الدولة ولن يكون أداة للفوضى.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، دعا الرئيس القوى الفاعلة إلى الإصغاء لصوت شعب الجنوب، محذراً من أن تجاهل قضيته سيزيد من تعقيد المشهد، كما أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، مؤكداً تضامن الجنوب مع الأشقاء ودعمه لأمن واستقرار المنطقة.
واختتم الزُبيدي خطابه بالتأكيد على أن مشروع استعادة الدولة كاملة السيادة خيار لا رجعة عنه، وأن المقاومة السلمية الواعية ستظل النهج لمواجهة أي محاولات تستهدف إرادة الجنوبيين، في ظل التمسك بالثوابت الوطنية والسير بثبات نحو تحقيق الأهداف المنشودة.