السفن السياحية بيئة مثالية لتفشي الأمراض.. كيف؟
الجمعة - 08 مايو 2026 - 01:18 ص
صوت العاصمة : iStock
حذّر خبير في علم الأوبئة من أن السفن السياحية، رغم تسويقها كعطلات فاخرة على الماء، تمثل بيئة عالية القابلية لانتشار الأمراض بسبب طبيعتها المغلقة وكثافة التجمعات البشرية داخلها.
وبحسب موقع "ساينس ألرت"، أوضح الخبير أن السفينة السياحية تشبه "مدينة عائمة" يعيش فيها مئات أو آلاف الأشخاص ويتشاركون المطاعم والمصاعد والكبائن والمسارح وأنظمة المياه، ما يجعل انتقال العدوى سريعاً بمجرد دخول أي مرض إلى على متنها.
وأشار إلى أن تفشي فيروس كورونا المستجد على متن سفينة "دايموند برينسيس" عام 2020 يعد مثالاً بارزاً، إذ سُجلت مئات الإصابات بين الركاب والطاقم، وأظهرت الدراسات أن العزل المبكر كان سيقلل بشكل كبير من حجم التفشي.
ويُعد فيروس نوروفيروس، المعروف بـ"فيروس القيء"، من أكثر الأمراض شيوعاً على متن السفن السياحية، حيث رُصدت مئات حالات التفشي المرتبطة بتلوث الطعام والأسطح والاختلاط المباشر بين الركاب، خصوصاً في مناطق البوفيه والأماكن العامة.
كما تلعب أنظمة التهوية والمساحات المغلقة دوراً في تسريع انتشار الفيروسات التنفسية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19، في حين يرتبط داء الفيالقة بأنظمة المياه مثل أحواض الجاكوزي والدش، نتيجة استنشاق قطرات ملوثة.
ويُضاف إلى ذلك عامل مهم يتمثل في الفئات العمرية، إذ تجذب الرحلات البحرية عدداً كبيراً من كبار السن والأشخاص ذوي الحالات الصحية المزمنة، ما يزيد من خطورة المضاعفات.
وأكد الخبير أن السفن السياحية تمتلك مرافق طبية محدودة لا تضاهي المستشفيات، ما يجعل الوقاية والإبلاغ المبكر والعزل السريع عناصر أساسية للحد من تفشي الأمراض.
وشدد على أن الوقاية تبدأ من المسافر نفسه عبر غسل اليدين بانتظام، وتحديث التطعيمات، وتجنب الأماكن المزدحمة عند ظهور الأعراض، مشيراً إلى أن تصميم البيئة المزدحمة والمشتركة يظل العامل الأبرز في تكرار هذه الحالات