فضيحة : الحو.ثي يتاجر بمرضى السرطان.. سموم قـ.ـاتلة في طريقها للحقن الوريدي بصنعاء
السبت - 09 مايو 2026 - 02:21 ص
صوت العاصمة/ صنعاء
في جريمة إنسانية مكتملة الأركان تعكس مدى الاستهتار الحوثي بحياة اليمنيين، كشفت وثائق ومصادر خاصة عن فضيحة فساد مرعبة تهدد حياة مئات المصابين بالأورام السرطانية في صنعاء.
وتتعلق القضية بشحنة "محاليل وريدية" ملوثة وفاشلة مخبرياً، تحاول قيادات نافذة في الجماعة تمريرها وصرفها للمرضى في مستشفى الجمهوري، ضاربةً عرض الحائط بكل التحذيرات الطبية والتقارير الرسمية التي تؤكد أن هذه الشحنة ليست سوى "تذاكر موت" معبأة في عبوات طبية.
و تعود فصول المأساة إلى العام 2024، حين تم تحريز شحنة أدوية ومحاليل مخصصة لمركز الأورام في هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي بصنعاء.
وبحسب الوثائق، خضعت الشحنة للفحص المخبري الذي جاءت نتائجه صادمة؛ حيث أبلغت "الهيئة العليا للأدوية" بصنعاء وزير الصحة التابع للحوثيين بأن جميع الأصناف الموردة، والبالغ عددها 23 صنفاً قد فشلت في فحص التسريب والتعقيم.
وحذر التقرير من مخاطر كارثية في حال استخدامها، تتمثل في حدوث تلوث بكتيري أثناء الحقن، وفقدان تراكيز الأدوية الكيماوية الحساسة نتيجة التسريب، مما يعني تحويل جرعات العلاج إلى سموم لا نفع منها أو أدوات للقتل البطيء.
و لم تتوقف الجريمة عند استيراد مواد تالفة، بل كشفت الوثائق عن عملية تزوير فاضحة قامت بها الشركة الموردة التي رست عليها المناقصة، وهي "شركة ديدة".
وتعمدت الشركة التلاعب بالشهادات الرسمية، وقامت بتغيير شعار الشركة المصنعة الحقيقي ووضع شعارها الخاص على المحاليل الوريدية المستوردة للتمويه وتمرير الشحنة عبر لجان الرقابة.
ويقول الاعلامي فارس الحميري ان الإصرار على عدم إتلاف هذه الشحنة الموبوءة أو محاولة شرعنة صرفها للمرضى يضع حياة مئات اليمنيين الذين يصارعون الموت في مركز الأورام بصنعاء على المحك، هؤلاء المرضى، الذين يعانون أصلاً من ضعف المناعة وتدهور الحالة الصحية، يواجهون اليوم عدواً أخطر من السرطان؛ وهو "فساد المحسوبية" الذي يديره قادة حوثيون حولوا القطاع الصحي إلى ساحة للثراء غير المشروع، وبقاء هذه السموم محتجزة دون إتلاف يفتح الباب أمام تسريبها إلى السوق السوداء أو المستشفيات في أي لحظة، مما يجعل من الصمت تجاه هذه القضية اشتراكاً في جريمة إبادة جماعية بحق الضعفاء.