من المسؤول أيها المعنيون عن التعليم والتأهيل؟
الثلاثاء - 12 مايو 2026 - 01:16 ص
صوت العاصمة/ كتب: أ. هاشم ربيع
أكثر من ثمانين كادراً فنياً متخصصاً أوفوا دراساتهم في معهد أمين ناشر للعلوم كفنيين مختبرات. ثلاث سنوات بعد الثانوية كدبلوم عالي تخرجوا كدفعات عبر مختلف الفترات الزمنية، وخاضوا حياتهم العملية والفنية على أكمل وجه في مختلف المرافق الصحية العامة منها والخاصة.
متطلعين أن تتاح لهم فرصة تأهيل أنفسهم في هذا المجال منذ سنين طويلة... متى لاحت هذه الفرصة، فرصة التأهيل. بإعلان صادر من قبل معهد أمين ناشر للعلوم الصحية بفتح مساق دراسات عليا جامعية (بكالوريوس فني) لمن تخرج من المعهد... مقابل رسوم فصلية تقدر بـ 400,000 ريال (أربعمائة ألف ريال يمني).
تحمل هؤلاء تكاليف رسوم هذه الدراسة وأعباء متطلباتها الأخرى على حساب معيشتهم وأسرهم على أمل تحسين ورفع مستواهم العلمي والمعيشي. وما أن بدأ مساق هذه الدراسة في بداية فصلها الأول حتى اكتنفتها جملة من المشاكل والمعوقات أدت إلى عرقلة سير هذه الدراسة في أولى مراحلها لأسباب شتى؛ ابتعدت عن الوضوح والشفافية وانعكست سلباً على نفسيات هؤلاء الطلاب الآباء الذين بلغ من بلغ منهم في العمر العقد والستين ومنهم الخمسين ومنهم ومنهم.
الذين تتوق أحلامهم وآمالهم لرفع مستواهم العلمي والفني والمعيشي، ولتعصف بهم مواقف متباينة بين إدارة معهد أمين ناشر وبين وزارة التعليم العالي... وتجاذب محفوف بروتين ضيقة بين وزارة الصحة الداعمة لهذا المشروع الدراسي ووزارة التعليم العالي بحق الوصاية.
وتريعات من قبل الخدمة المدنية للفتك بهؤلاء الطلاب إذا ما تخرجوا بهذا التخصص (الشهادة بكالوريوس) لتلتهم سنين ذلك المساق بعد تحملهم مشاق ومعاناة تحقيقه.
من المسؤول عن ذلك؟
ولماذا هذا الاختلاف والتباين في قضية كل شعوب العالم تسعى إلى تحقيقها وترصد لها الدول والحكومات المؤسسة بحق العلم والتأهيل الملايين لرفع مستوى شعوبها علمياً وثقافياً. لماذا سياسة التجهيل والإقصاء حتى في المجالات العلمية تلازم حياتنا انعكاسات لواقع سياسي مؤلم نعاني منه.
لماذا تعترض وزارة التعليم العالي على مسألة غاية في الأهمية وهي التأهيل العلمي للكوادر ولتحسين معيشتهم، أم أن سياسة التجهيل تنطلق من منظور سياسي ضيف يهدف إلى إبقاء معاهد ومؤسسات العاصمة عدن في أدنى مستوياتها لغرض في النفوس.
كطلاب تحملوا أعباء الانتساب لهذا الدراسة في ظل ظروف معيشية غاية في الصعوبة، يحملون الجهات التي تحاول عرقلة مسار دراساتهم باتجاه التحصيل العلمي. فإنه من الإنصاف ومن حقها أن تلجأ إلى مختلف الجهات ذات العلاقة بما فيها القضاء لإنصافها وإخراجها من هذه الأزمة التي باتت هاجساً تورقها وتعرقل مسارها نحو مستقبل أفضل.