من التهميش إلى السيادة: تسعة أعوام من حنكة التمثيل الجنوبي
الأربعاء - 13 مايو 2026 - 12:25 ص
صوت العاصمة/ كتب / محمد باقديم
لم تكن ذكرى 11 مايو 2017 مجرد إعلان عن كيان سياسي جديد، بل كانت تدشيناً لعهد "الاحتراف الدبلوماسي" الذي أخرج القضية الجنوبية من أروقة التهميش إلى صدارة منصات القرار الدولي.
فخلال تسعة أعوام من العمل المؤسسي الرصين، استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، أن يفرض معادلة سياسية جديدة تعترف بشعب الجنوب كطرف أصيل وشريك استراتيجي في السلم والحرب.
الدبلوماسية كأداة للتحرر
لقد تجاوز المجلس مرحلة "المطالبة" بالحقوق إلى مرحلة "انتزاعها" عبر تمثيل دبلوماسي رفيع، نجح في إيصال صوت الجنوبيين إلى الأمم المتحدة ومراكز القوى العالمية. هذا النضج السياسي حول القضية من ملف إنساني أو حقوقي إلى مشروع دولة تمتلك مؤسساتها وقواتها المسلحة، وتخوض شراكات دولية لمكافحة الإرهاب وتأمين الملاحة الدولية.
التمثيل الذي لا يمكن تجاوزه
اليوم، وبفضل الحنكة السياسية في إدارة الأزمات والتحالفات، أصبح تجاوز تطلعات شعب الجنوب أمراً غير ممكن في أي تسوية سياسية شاملة. إنها تسع سنوات من البناء المتراكم الذي جعل من المجلس الانتقالي ليس فقط حاضنة شعبية، بل مرجعية سياسية وسيادية تذود عن حقوق الجنوب في كافة المحافل.
خلاصة المسيرة
إن ما تحقق من اعتراف دولي وحضور في طاولة القرار هو ثمرة الصمود الشعبي المقترن بوعي قيادي استطاع أن يطوع المتغيرات الإقليمية لصالح المشروع الوطني الجنوبي، مؤكداً أن طريق استعادة الدولة يمضي بخطى واثقة ومدروسة.
#ذكرى_تاسيس_المجلس_الانتقالي