الرئيس الزُبيدي.. قائد سكن قلوب الجنوبيين
الأربعاء - 13 مايو 2026 - 12:33 ص
صوت العاصمة/ كُتب : منير النقيب
في الزمن سقطت فيه كثير من الشعارات أمام إغراءات السياسة وصفقات المصالح، بقي الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي حاضرًا في وجدان أبناء الجنوب العربي كونه قائد تمسك بالعهد، ولم يساوم على قضية شعبه مهما اشتدت الضغوط وتعاظمت المؤامرات.
محبة الجنوبيين للزُبيدي لم تأتِ من فراغ، ولم تُصنع عبر وسائل الإعلام أو الحملات الدعائية، بل تشكلت من مواقف البطولة والثبات ، ومن حضور ميداني وسياسي ظل ثابتًا في أكثر المراحل تعقيدًا التي مر بها الجنوب. لقد رأى فيه شعبه قائدًا حمل همومه، وتحدث بلغته، ووقف إلى جانب تطلعاته الوطنية، حين تحاك مشاريع المصالح وبيع الأوطان وتضحيات الشهداء في الغرف المغلقة لإعادة الجنوب إلى دائرة هيمنة الاحتلال اليمني.
يدرك أبناء الجنوب أن قضيتهم لم تكن يومًا هدفًا سهلاً للمؤامرات، فقد تعرضت لمحاولات التفكيك والإضعاف، وسعي قوى متعددة إلى إخضاع الإرادة الجنوبية عبر الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية، غير أن الرئيس الزُبيدي ظل متمسكًا بثوابت شعبه، رافضًا الانحناء أمام مشاريع تسعى لتحويل الجنوب إلى ورقة تفاوض تباع وتشترى في سوق المصالح الإقليمية والدولية.
من هنا جاءت المكانة الكبيرة التي يحتلها القائد عيدروس الزُبيدي في قلوب الناس؛ لأن الشعوب لا تمنح محبتها الحقيقية إلا لمن يثبت في المواقف المصيرية.. والجنوبيون، الذين خبروا سنوات طويلة من النضال والتضحيات والوعود المنكسرة، وجدوا في الزُبيدي قائدًا لم يبدل خطابه، ولم يتراجع عن أهداف شعبه رغم العواصف السياسية ومحاولات الاستهداف والتشويه.
ارتبط اسم الزُبيدي في الوعي الجنوبي بمرحلة استعادة الكرامة الوطنية، وبحضور مشروع سياسي استطاع أن يعبر عن تطلعات قطاعات واسعة من أبناء الجنوب.
ولذلك لم يعد حضوره مقتصرًا على المشهد السياسي فقط، بل تحول إلى حضور وجداني وشعبي واسع، يتجلى في الساحات والميادين، وفي الهتافات الجماهيرية التي تتكرر في كل فعالية وطنية جنوبية.
وفي كل مرة حاولت بعض القوى تصوير القضية الجنوبية كملف قابل للمساومة، كان أبناء الجنوب يردون برسالة واضحة مفادها أن هناك قيادة اختارت الوقوف مع شعبها لا مع صفقات الخارج، وأن الرئيس الزُبيدي أصبح بالنسبة لغالبية ابناء الجنوب رمزًا للصمود السياسي والتمسك بالإرادة الجنوبية الحرة