إرادة الجنوب أقوى من مشاريع الوصاية واليمننة
الأربعاء - 13 مايو 2026 - 01:48 ص
صوت العاصمة/ كتب / أ. فضل بن يزيد الربيعي
كل من يحاول فرض مشاريع الوصاية واليمننة على شعب الجنوب العربي يعيش وهمًا سياسيًا تجاوزه الواقع وأسقطته تضحيات الجنوبيين. فالجنوب العربي ليس تابعًا لأحد، بل وطنٌ بهوية راسخة وسيادة وتاريخ سياسي قائم منذ الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م.
لقد قُدمت وحدة 1990م كشراكة بين دولتين، لكنها تحولت بعد حرب 1994م إلى مشروع هيمنة بالقوة، كرّس الإقصاء ونهب الثروات وصادر حق الجنوبيين في القرار والسيادة. ومنذ ذلك الوقت، يخوض شعب الجنوب معركة وطنية لاستعادة دولته ورفض كل أشكال الوصاية والإلحاق.
وعلى المملكة العربية السعودية، بوصفها طرفًا رئيسيًا في إدارة الملف اليمني، أن تدرك أن القضية الجنوبية ليست ورقة تفاوض أو ملفًا قابلًا للمساومة، بل قضية شعب يمتلك إرادة وهوية وحقًا تاريخيًا لا يمكن تجاوزه. فلا شرعية لأي وصاية على الجنوب، ولا يمكن لأي تسوية سياسية أن تنجح ما لم تعترف بحق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره بعيدًا عن مشاريع النفوذ والهيمنة.
وأي حوار سياسي جاد يجب أن يكون حوارًا ندّيًا بين دولتين، الجمهورية العربية اليمنية والجنوب العربي، مع احترام إرادة شعب الجنوب في تفويض كيانه السياسي المجلس الانتقالي للجنوب العربي وقيادته ممثله بالرئيس عيدروس الزبيدي ، ورفض أي محاولات لجر الجنوب نحو التفكيك أو الفوضى تحت أي مسمى.
إن الحل الحقيقي يبدأ بالاعتراف بهوية الجنوب العربي، والإقرار بفشل مشروع الوحدة القسرية، وتمكين شعب الجنوب من تقرير مستقبله بحرية كاملة عبر استفتاء جنوبي حر يعبر عن إرادته الوطنية والسياسية.