نظام الطيبات للساسة!!
الخميس - 14 مايو 2026 - 10:46 م
صوت العاصمة/ كتب / صالح علي بامقيشم
رغم أنه لا توجد حياة سياسية ولا عمل سياسي معتبر له معايير مقبولة فإن واجبنا أن نقدم " وصفة " تعيد ضبط المسار والأداء السياسي الذي تحول الى " طلبة الله " بما يثيره هذا من تساؤلات عن حجم الأزمة الأخلاقية التي يعيشها المجتمع
لاتكترث ابدا للمكاسب التي يحصل عليها البعض فهي حالة تورم سرطاني غير طبيعي وليست دليل على الالتزام بمنهج أو مشروع سياسي معين ؛ لفرط تكرار هذا السيناريو أصبحت أعراضه معروفة : الحصول على أموال طائلة والسفر المتكرر وارتياد الفنادق الفخمة وتغير في ملامح الوجه يشي بمرض صاحبه ؛ ثم بعد فترة قصيرة تظهر غضاريف في الظهر ويسافر للعلاج ؛ تتفاقم المشكلة ويصاب بالضمور والانهاك ويدفع مالا يقل عن مائة ألف دولار ثم ...يموت !!!
تحدث وفاته عادة أثناء انشغال الشارع بتطورات المنافسة على دوري الليجا الإسباني فلاتتصدر وفاته العناوين ماعدا قلة من أصدقاءه الذين يكتبون نعيا مقتضبا يتحدث عن مناقب الفقيد !!
على أصحاب المسار الآخر : أن يعيشوا حياتهم ؛ ياكلوا كيفما اتفق ؛ يسيرون على أقدامهم وفي مراحل " المفاصلة" بين التوجهات السياسية أن يكونوا على قدر من الصفاقة وقلة الاكتراث بمشاعر الطرف الآخر ؛ يمارسوا حرية الكلام باريحية ويقوموا بتعرية الوجه الكريه للانتهازيين ؛ وهكذا يمضون متخففين من تهم الفساد والاحتيال والنصب ويشعرون بالنشوة والفخر أنهم انحازوا إلى القيم العظيمة وساهموا في بقاءها حية في النفوس .. كلما تفاقم شعورهم بالجوع ارتفع رصيدهم وقدرتهم على الصمود
هذا هو المسار المريح وهذا النظام هو المصل الذي يشفي علل المجتمع ويقضي على امراضه