9 سنوات من المجلس الانتقالي: من الحراك إلى المحافل الدولية
الجمعة - 15 مايو 2026 - 12:47 ص
صوت العاصمة/ كتب: عبدالعزيز شوبه
المجلس الانتقالي للجنوب العربي لم يأتي ليفرض نفسه مفوّضاً على الشعب الجنوبي بالقوة بل فُوّض من قبل الشعب ليحمل على عاتقه القضية الجنوبية وهذا ليس بالأمر السهل بل تطلب ذلك الأمر جهد كبير ومسؤولية عظيمة وضمير حي وأمانة ألقيت على عاتقه.
خلال 9 سنوات..
بفضل الله ثم بفضل المجلس الانتقالي انتقلت القضية الجنوبية من مرحلة الحراك السلمي إلى مرحلة أكثر تنظيماً على الأرض ،تم من خلالها بناء المؤسسات العسكرية والأمنية التي كانت لها دور كبير في حفظ الأمن والاستقرار في الجنوب العربي.
كل الأحزاب والقوى والمكونات السلمية التي تتابع إنشاؤها منذ انطلاق الثورة السلمية قد أُذيبت في هذا المكون بشكل مُرضي بصفته مكون شاملاً وجامعاً لكل الأطياف السياسية والوحيد الذي يتبنى مشروع فك الارتباط بشكل سياسي ودبلوماسي عالي..
وصلت القضية الجنوبية إلى مراحل متقدمة، وصل صدى صوتها إلى أروقة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأثيرت في الاجتماعات والمؤتمرات الإقليمية والمحافل الدولية ،وكان لرئيس المجلس "الزُبيدي" دور كبير في ذلك ،وهذا لم يحدث قبل تأسيس المجلس، وبعد كل هذه المستويات التي وصلت إليها القضية كان لم يتبقى إلا اللمسات الأخيرة ،كنا قاب قوسين أو أدنى من لحظة إعلان الدولة الجنوبية لولا الغدر والطعنة التي وجهت لنا من الخلف بشكل لا يتوقع من قبل السعودية!!
لذا، لا تستغربوا من تمسك الشعب الجنوبي بالمجلس وبرئيسه "الزُبيدي" بهذا الشكل المستميت، لأنهم وجدوا فيه ضالتهم التي لن يجدوها في مكونات أخرى جديدة أدّعت التمثيل السياسي للقضية الجنوبية والقضية منهم براء.