جلسة نقاشية تدعو إلى دمج الشابات ذوات الإعاقة في الاستراتيجيات الوطنية لحقوق المرأة والسلام
الإثنين - 18 مايو 2026 - 02:21 م
صوت العاصمة/ خاص/ نور علي صمد:
نظمت مجموعة ذوات الإعاقة للتنمية والسلام مساء أمس عبر تطبيق الزوم جلسة نقاشية بعنوان نحو رؤية وزارية دامجة وشاملة لحقوق المرأة لإدماج الشابات من ذوات الإعاقة والفئات الأقل تمثيلا في الخطط الاستراتيجية والوطنية لحقوق المرأة والسلام بمشاركة واسعة من ناشطات وأكاديميات وممثلات جمعيات ومؤسسات تعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة من عدد من المحافظات اليمنية.
واستضافت الجلسة الدكتورة عهد جعسوس وزير الدولة لشؤون المرأة حيث شهدت الحلقة طرح العديد من القضايا والتحديات التي تواجه النساء والفتيات ذوات الإعاقة بمختلف فئاتهن من الصم والبكم والمكفوفات وذوات الإعاقة الحركية بمشاركة ممثلات من محافظات عدن ومأرب والحديدة وحضرموت.
و أكدت المشاركات وبينهن حاملات شهادات عليا من الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس إلى جانب رئيسات جمعيات ومؤسسات متخصصة أن الإعاقة لم تكن عائقا أمام تفوقهن العلمي والمهني وتحقيقهن مراكز متقدمة غير أنهن ما زلن يواجهن تحديات كبيرة تتعلق بضعف فرص التوظيف وغياب التمكين الحقيقي في مواقع صنع القرار.
وأشارت المشاركات إلى أن قانون العمل ينص على تخصيص نسبة خمسة في المائة من الوظائف لهذه الفئات.الا أن هذا النص لا يفعل بالشكل المطلوب ما أدى إلى استمرار معاناتهن مع البطالة والتهميش المجتمعي إضافة إلى ضعف تمثيلهن في المؤسسات الرسمية والمناصب القيادية رغم امتلاكهن الكفاءة والقدرة على المنافسة.
كما تطرقت المداخلات إلى جملة من المعوقات الاجتماعية والثقافية وفي مقدمتها العادات والتقاليد وقلة الوعي المجتمعي الأمر الذي يحد من مشاركة النساء ذوات الإعاقة في الحياة العامة ويضع كثيرات منهن داخل جدران مغلقة وفق تعبير المشاركات
مطالبات بضرورة منحهن فرصا عادلة وإشراكهن بصورة فاعلة في مختلف المجالات باعتبارهن جزءا أساسيا من المجتمع.
ودعت المشاركات إلى إعداد رؤية استراتيجية وطنية شاملة للمرأة وإنشاء قاعدة بيانات حديثة تعنى بالنساء ذوات الإعاقة بما يسهم في رسم سياسات أكثر عدالة واستجابة لاحتياجاتهن مثمنات في الوقت ذاته الدور الذي تقوم به وزيرة الدولة لشؤون المرأة في متابعة هذه القضايا.
من جانبها أكدت الوزيرة الدكتورة عهد جعسوس أن الوزارة تعمل بخطى متسارعة على إعداد استراتيجية وطنية جديدة للمرأة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وبما يضمن تعزيز حضور المرأة وتمكينها اقتصادياً وسياسياً وفي مواقع صنع القرار باعتبار ذلك من أولويات المرحلة الحالية.
و أوضحت جعسوس أن الوزارة تسعى إلى توسيع الشراكات مع المنظمات الدولية والجهات الداعمة لتنفيذ برامج ومشاريع تمكين تستهدف النساء في مختلف المحافظات إلى جانب تنظيم لقاءات تشاورية في المحافظات المحررة بالتنسيق مع السلطات المحلية للاستماع إلى احتياجات النساء ووضع رؤية متكاملة تثري الاستراتيجية الوطنية.
وشددت جعسوس على أهمية التعامل الجاد مع قضايا النساء ذوات الإعاقة وتوفير الرعاية والاهتمام اللازمين لهن بوصفهن شريكاً فاعلاً في المجتمع يتمتع بكامل الحقوق والواجبات.
داعية الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة إلى تفعيل قرار تخصيص نسبة خمسة في المائة من الوظائف للأشخاص ذوي الإعاقة.
كما أشارت إلى أن هذه النسبة لا تزال محدودة مقارنة بعدد الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن والذي يقدر بنحو خمسة ملايين شخص وفق إحصائيات أممية لافتة كذلك إلى توقف الدعم المقدم للأسر الفقيرة والأشد فقراً منذ عام 2015م نتيجة توقف التمويل الأممي الذي كان يقدم عبر اليونيسف مؤكدة وجود خطط وبرامج جديدة يجري العمل عليها لإعادة هذه المساعدات بصيغة أكثر استدامة.
وقد أدارت الجلسة بكل حنكة اقتدار روميصاء يعقوب التي أسهمت في إدارة الحوار وتنظيم المداخلات بصورة عكست أهمية القضايا المطروحة وعمق التحديات التي تواجه النساء ذوات الإعاقة في اليمن.
هذا وقد خلصت الحلقة النقاشية إلى جملة من النقاط الهامه هدفت جميعها إلى تعزيز دور ذوات الاعاقة بمختلف أنواعها في كافة المجالات وإشراكهن في كل القضايا المجتمعيه باعتبارهن جزءا أساسيا من مكونات المجتمع .