في شكوى جماعية..
ضباط وأفراد اللواء الثاني مشاة بحري بشبوة يشكون الفساد المالي واستمرار الخصميات التعسفية
الإثنين - 18 مايو 2026 - 09:24 م
صوت العاصمة/خاص:
أطلق ضباط وأفراد اللواء الثاني مشاة بحري بمحافظة شبوة نداء استغاثة عاجل ومطالبات واسعة لإنقاذهم من مقصلة الخصميات الجائرة والتعسفية التي تطال مرتباتهم ومستحقاتهم المالية من قبل قيادة اللواء، مؤكدين أن الفساد المالي المستشري بات يهدد أمنهم المعيشي وقوت أسرهم اليومي. وأفاد منتسبو اللواء في شكوى جماعية بأن لجان الصرف اليدوية التابعة للقيادة تمارس استقطاعات ضخمة وغير قانونية دون أي مبرر رسمي.
حيث شملت هذه الإجراءات التعسفية استقطاع ثلثي الراتب (ما يعادل 40 ألف ريال) من مرتبات الجنود لشهر يناير، كما طالت الاستقطاعات الجائرة رواتب الضباط وصف الضباط بنسبة خصم بلغت ثلثي راتبهم أيضاً في سلوك مجحف وغير مسبوق، في حين لم تسلم القوة المداومة والمرابطة من هذا التعسف، إذ يتم خصم 10 آلاف ريال من مرتبات الأفراد الملتزمين بالدوام الفعلي.
وفي ظل أزمة تأخر صرف المرتبات لعدة أشهر، تضاعفت معاناة الأفراد بشكل مأساوي؛ فمع انفراجة صرف راتب شهر يناير فقط، باشرت اللجنة المالية عملها المعتاد في التهام الجزء الأكبر من الراتب كإجراء روتيني وسلوك دائم تعهده القيادة مع كل عملية صرف، ليعود الجندي والضابط إلى أسرته بثلث مستحقاته الفعلية فقط، وهو مبلغ زهيد لا يغطي أدنى متطلبات الحياة. وفي محاولة لتبرير هذه الإجراءات، تذرعت قيادة اللواء بأن الخصميات تأتي بسبب عدم الانضباط، وهو ما نفاه الأفراد جملة وتفصيلاً، مؤكدين أن قيادة اللواء هي من تطالبهم بمغادرة المعسكر والعودة إلى منازلهم نظراً لافتقار اللواء لأبسط مقومات الحياة والخدمات العسكرية الأساسية من غذاء وماء وسلاح كافٍ.
وأشار المنتسبون إلى أن هذا السلوك بات متكرراً وممنهجاً مع كل موعد صرف، حيث تصر القيادة على آلية الصرف اليدوي عبر لجنتها المالية الخاصة كغطاء لتسهيل عملية النهب، ضاربةً عرض الحائط بقرارات وزارة الدفاع الصارمة التي شددت على صرف المرتبات كاملة، ومخالفةً لتوجه بقية الألوية العسكرية التي اعتمدت نظام الشفافية عبر التحويلات المصرفية كبنك القطيبي.
وأمام هذا العبث المستمر، يناشد منتسبو اللواء الثاني مشاة بحري كلاً من رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ومعالي وزير الدفاع اللواء الركن طاهر العقيلي، ووزارة المالية، ومحافظ محافظة شبوة، بالإضافة إلى قيادة المنطقة العسكرية الثالثة وقيادة التحالف العربي، بضرورة التدخل الفوري والحازم لوقف هذه التجاوزات الصارخة، والإسراع في ردع المتنفذين داخل قيادة اللواء وإعادة الحقوق والمسلوب من مستحقات الأفراد والضباط، مع ضرورة إغلاق ملف الصرف اليدوي نهائياً واعتماد آلية التحويل البنكي الفوري والشفاف، لتأمين لقمة العيش الكريمة لأطفالهم ونسائهم الذين يتجرعون مرارة العوز والحرمان وسط غلاء معيشي طاحن لا يرحم.