صناعة القرار من الميدان.. التفاف شعبي يمنح المجلس الانتقالي قوة سياسية لقيادة الجنوب
الثلاثاء - 19 مايو 2026 - 12:13 ص
صوت العاصمة/ خاض
يمثل الحضور الشعبي الواسع والالتفاف الجماهيري العارم خلف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ظاهرة استثنائية في مسيرة حركات التحرر الوطني، حيث يعكس هذا الحشد حجم الثقة المطلقة والعميقة التي يوليها شعب الجنوب العربي بمختلف أطيافه للمشروع الوطني الجنوبي وقيادته السياسية الفذة.
هذه اللوحة النضالية التي يرسمها الجنوبيون في كافة المحافظات والميادين ليست مجرد تأييد سياسي عابر، بل هي تعبير حي وصادق عن الإيمان الكامل بالمجلس الانتقالي باعتباره الممثل الشرعي والحامل الأمين للقضية العادلة، والمعبر الحقيقي عن تطلعات الشعب المشروعة في الحرية، والاستقلال، واستعادة بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل 22 مايو 1990م.
ويأتي هذا الاصطفاف الجماهيري المهيب كأقوى رد عملي وحاسم على كافة المخططات والمؤامرات المشبوهة التي تعرض ويتعرض لها الجنوبيون من قبل القوى المعادية والمطابخ الاستخباراتية الإقليمية والمحلية.
ففي الوقت الذي راهنت فيه تلك القوى على سياسات الترهيب، وحرب الخدمات الخانقة، وحصار الإفقار الاقتصادي لإنهاك الحاضنة الشعبية وزعزعة ثقتها بقيادتها، جاء الرد الجنوبي من الساحات ليفاجئ صناع الأزمات.
فقد تحولت حرب التجويع والضغط المعيشي إلى طاقة تلاحم غير مسبوقة، صهرت المجتمع الجنوبي في بوتقة واحدة أفشلت سيناريوهات شق الصف وإثارة الفوضى، وأثبتت أن وعي المواطن الجنوبي هو الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل مشاريع التركيع والوصاية.
علاوة على ذلك، فإن هذا الحضور الشعبي المتجدد يوجه رسالة صريحة ومباشرة إلى المجتمع الدولي والإقليمي، مفادها أن أي محاولات لتجاوز المجلس الانتقالي الجنوبي أو تهميش تطلعات شعب الجنوب في أي تسويات سياسية شاملة هي مراهنات واهمة ولدت ميتة ولا يمكن لها أن تجد طريقاً للتنفيذ على أرض الواقع.
والجماهير التي منحت التفويض الكامل للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي تؤكد اليوم أن القرار السيادي والسياسي للجنوب هو ملك حصري لأبنائه، وأن الشرعية الحقيقية تُستمد من ميادين الصمود ودماء الشهداء الأبرار، وليس من الغرف المغلقة أو الإملاءات الخارجية المفروضة قسراً.
ويؤكد الثبات والالتفاف الشعبي الواسع أن قضية شعب الجنوب قد تجاوزت مرحلة محاولات الطمس أو الاحتواء، وباتت محمية بسياج منيع من الوعي الشعبي الصلب والقوة العسكرية والشرطية الباسلة.
هذا التلاحم المصيري بين الشعب والقيادة يرسخ حالة الحصانة الوطنية ضد كل الدسائس والمؤامرات، ويرسم ملامح النصر القادم بكل ثقة ويقين. وسيعلم صناع الأزمات ومحركو الحملات المغرضة أن قطار الاستقلال الجنوبي قد انطلق بقوة دفع شعبية هائلة، ولن يتوقف حتى يرفرف علم الدولة الفيدرالية المنشودة في سماء العاصمة عدن وكافة ربوع الجنوب العربي الحر
من المشهد العربي