أخبار دولية



الكتبي: وساطة الخليج لتأجيل ضـ,ـربة إيـ,ـران تعيد تعريف أمن المنطقة وتؤكد تحول قادتها إلى صناع قرار دولي

الثلاثاء - 19 مايو 2026 - 06:18 م

الكتبي: وساطة الخليج لتأجيل ضـ,ـربة إيـ,ـران تعيد تعريف أمن المنطقة وتؤكد تحول قادتها إلى صناع قرار دولي

صوت العاصمة/خاص:

أكدت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأجيل الهجوم العسكري على إيران بناءً على طلب قادة الإمارات وقطر والسعودية، تمثل إعادة تعريف حقيقية لموقع منطقة الخليج داخل معادلة الأمن الإقليمي والدولي.


وأوضحت الكتبي في قراءة تحليلية للمشهد، أن ترامب لم يقدّم قادة الخليج كأطراف قلقة من الحرب، بل كقادة فاعلين تدخلوا مباشرة للتأثير في قرار عسكري أمريكي استراتيجي يتعلق بإيران، مؤكدة أن هذا التحول يعكس تطوراً نوعياً مهماً في طبيعة العلاقة بين واشنطن وعواصم الخليج.


ورصد التحليل عدة دلالات وصفتها الكتبي بالجوهرية خلف هذه التصريحات، وتتمثل في الآتي:


🔹يبدو أن واشنطن تحاول استخدام التهديد بالحرب الشاملة كأداة ضغط تفاوضية أخيرة، لا كخيار تم التخلي عنه بالكامل. فترامب يقول عملياً، أوقفت الهجوم لكن القاذفات ما زالت جاهزة. أي أن التفاوض هنا يجري تحت مظلة الردع العسكري الكامل.

🔹إدراج قادة الإمارات والسعودية وقطر معاً يحمل رسالة بأن دول الخليج لا تريد حرباً مفتوحة مع إيران، لكنها أيضاً لا تريد العودة إلى نموذج الاتفاقات النووية القديمة التي سمحت لطهران بتوسيع نفوذها الإقليمي تحت غطاء التفاوض. بمعنى أن دول الخليج تريد اتفاقاً يقيّد الخطر الإيراني، لا مجرد تهدئة مؤقتة.

🔹ترامب لم يتحدث عن خفض التصعيد فقط،و إنما عن اتفاق مقبول للغاية للشرق الأوسط. هذا يوحي بأن المفاوضات قد تتجاوز الملف النووي إلى ترتيبات أوسع؛ أمن الخليج، الملاحة في هرمز، الصواريخ، وربما قواعد الاشتباك الإقليمي بعد الحرب.

🔹ذكر عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً بهذه الصراحة يوحي بأن واشنطن تحاول بناء نسخة أكثر تشدداً من أي تفاهم سابق؛ أي اتفاق يقوم على المنع الكامل وليس مجرد إدارة البرنامج النووي.

🔹هناك بعد رمزي لا يقل أهمية، دول الخليج هنا لا تظهر كمنطقة تنتظر نتائج التفاهمات الأمريكية–الإيرانية، ولكن كجزء من صناعة التفاهم نفسه. وهذه نقطة تعكس التحول الذي شهدته دول الخليج خلال السنوات الأخيرة، من دول تعتمد على المظلة الأمنية الأمريكية فقط إلى قوى تحاول التأثير في هندسة الترتيبات الإقليمية.

🔹لكن في المقابل، هذا يحمل أيضاً تهديداً مبطناً لإيران، هذه قد تكون الفرصة الأخيرة قبل الانتقال إلى خيار التدمير الشامل الذي يلمّح إليه ترامب بوضوح. لذلك فالمشهد ليس سلاماً قريباً،و إنما أقرب إلى هدنة فوق برميل بارود.

🔹نجاح هذه المفاوضات قد لا يعني نهاية الأزمة، ربما بداية مرحلة جديدة من "الاستقرار المشروط"، أي منع الانفجار الكبير، من دون حل جذور الصراع بالكامل.



الأكثر زيارة


بيان هام صادر عن إدارة أمن العاصمة عدن.

الإثنين/18/مايو/2026 - 11:53 م

تابعت إدارة أمن العاصمة عدن ما نشرته إحدى الصفحات المشبوهة التي تطلق على نفسها “منصة أبناء عدن”، والمتضمن مزاعم وادعاءات باطلة هدفت بصورة مباشرة إلى ا


مجالس المـ.ـوت السرية .. كيف تدير مليشـ,ـيا الحـ.ـوثي هيكلها.

الإثنين/18/مايو/2026 - 05:33 م

رغم تلقيها ضربات مميتة وفقدانها عددًا من أبرز قادتها، لا تزال مليشيات الحوثي تحتفظ بهيكلها الداخلي كتنظيم هرمي، لمنع مزيد من الاختراقات. وتحت عباءة ال


وهم الحوار المزعوم: تفكيك مخطط الإحلال السياسي في الجنوب.

الثلاثاء/19/مايو/2026 - 12:30 ص

لعل من ابرز ما ظهر من منجزات وهم الحوار المزعوم حتى الآن ؛ أنه أصبح لدينا فجأة ودون أي مقدمات: [حزب الإصلاح الجنوبي] مقابل المجلس الانتقالي الجنوبي [ا


مؤسسة أبحاث: الوصاية السعودية والبحر الأحمر.. النفوذ من بواب.

الإثنين/18/مايو/2026 - 04:47 م

تقرير : ليان صالح قالت مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات إن التحركات السعودية في البحر الأحمر وخليج عدن تجاوزت خلال السنوات الأخيرة البعد العسكري ا