بيع الوهم باسم الحوار عدن بين شعارات وواقع مؤلم
الأربعاء - 20 مايو 2026 - 12:18 ص
صوت العاصمة/ بقلم / نائلة هاشم
أيها المواطن المغلوب على أمرك… باعوا لنا وعودا باسم “الحوار الجنوبي – الجنوبي”، لكن الحقيقة المرة تكشف أن كل ذلك مجرد وهم، صنع ليصرف انتباهنا عن الواقع الحقيقي. سنين و أعوام باعوا لنا وهما كبيرا، والوهم القادم إن لم نستيقظ سيكون أكبر وأكثر ألما. بينما يرتب البعض أوضاعه ويصفي حساباته، نحن منشغلون بالكلمات والحوارات، نلهث خلف شعارات كبيرة وكادبة لا تغطي على انهيار المدينة.
قبيلة تذهب، وأخرى تأتي لتسيطر، والأبناء هم من يدفع الثمن. الكهرباء غائبة، الخدمات معدومة، والحياة اليومية تتحول لمعاناة مستمرة.
المصالحة؟ مجرد كلمات تقال، أما الواقع فهو صراع بلا نهاية بين من يظن نفسه فوق القانون ومن يظن أنه يمكنه التلاعب بمصير الناس.
سيضيع حلم أن نعيش بكرامة وإنسانية كما ضاع الحلم السابق، وستظل المدينة رهينة لمن يبيع الأوهام باسم الحوار. نحن لا نريد كلمات رنانة، ولا شعارات على الورق، نريد حلولا حقيقية، استجابة لمطالبنا، حماية لأطفالنا، وحقا في العيش الكريم.
الحقيقة المرة أن الوضع لن يتغير ما لم نستيقظ جميعا من سباتنا، ما لم نرفع أصواتنا ونرفض أن يستغل صبرنا و ضعفنا. لقد حان الوقت لنرى الأمور على حقيقتها، وأن نعرف أن كل من يبيعنا لنا الوهم اليوم سيتركنا ندفع ثمنه غدا. فهذه المدينة لا تحكم بالكلمات، بل بالأفعال.
عدن لم تبنى على الصبر وحده، ولن تهدم بصمتنا. يجب أن نصرخ بما يكفي ليسمع صوت الحق، قبل أن نغرق في وهم آخر، كما ضاع الحلم السابق.