خيانة لا يغسلها الزمن ..
الخميس - 21 مايو 2026 - 12:32 ص
صوت العاصمة/ بقلم / إبراهيم الحداد
إلى أصحاب البناكس الذين باعوا المواقف قبل أن يبيعوا الضمائر…اعلموا أن المال الذي أغراكم فيه ال سعود لن يشتري لكم احترام شعب، والمنصب الذي تفاخرتم به اليوم سيصبح غدًا مجرد كرسيٍّ جلس عليه غيركم ثم رحل.
دماء الشهداء ليست سلعة في سوق السياسة، ولا قضية الجنوب ورقة تفاوض تُباع لمن يدفع أكثر.
من خان وطنه لأجل حفنة مال، سيكتشف متأخرًا أن المال ينتهي… لكن لعنة الشعوب لا تنتهي، وأن المناصب تتبدل… لكن العار يبقى ملتصقًا بالأسماء إلى آخر التاريخ.
التاريخ لا يرحم، ولا يكتب أسماء الرجال بالحبر… بل بالمواقف.
فإما أن تكون اسمًا يُذكر بكل فخر بين الأجيال، أو تكون عبرة لكل خائن باع أرضه ودماء أهله بثمنٍ رخيص.
كم من مسؤول كان يظن نفسه خالدًا بمنصبه، فأصبح اليوم خبرًا منسيًا، وكم من شهيد رحل جسده وبقي اسمه حيًا في قلوب الناس.
الرجال تُعرف وقت الفتن، والأوطان لا يحميها المتلونون ولا عبيد المصالح.
أنتم بعتم قضية شعب ظنّ بكم الخير، وركضتم خلف الإغراءات كأن الوطن لا ذاكرة له، نسيتم أن الشعوب قد تصبر… لكنها لا تنسى.
ومن يطعن وطنه مرة، لن يثق به أحد ولو لبس ألف قناع.
نقولها لكم بوضوح:
لن يخلّدكم التاريخ كرجال دولة، بل سيضع أسماءكم في صفحات الخيانة، وستبقون مثالًا لكل من باع وطنه مقابل المال والمنصب.
أما الجنوب فسيبقى برجاله الأوفياء، وبدماء شهدائه، وبأحرارٍ لا يبدلون الوطن مهما اشتدت المغريات.
ومن باع اليوم… فغدًا مكانه الحقيقي مزبلة التاريخ.
الوطن لا يُباع… والحر لا يخون