يوم فك الارتباط 21 مايو.. ذكرى وطن ونضال شعب لا ينكسر نحو استعادة دولته كاملة السيادة
الخميس - 21 مايو 2026 - 01:08 ص
صوت العاصمة / كتب / أبو مرسال الدهمسي
تحلّ علينا الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط في 21 مايو 1994م، ذلك اليوم المجيد والخالد في ذاكرة شعب الجنوب، اليوم الذي عبّر فيه أبناء الجنوب عن إرادتهم الجنوبية الحرة، ورفضهم الظلم والتبعية، وحقهم المشروع في الحرية والاستقلال واستعادة دولتهم الجنوبية وهويتهم الوطنية كاملة السيادة.
إنها ذكرى عظيمة ارتوت فيها أرض الجنوب بدماء الشهداء الأبرار، وامتزج فيها الألم بالأمل، والصمود بالتضحيات، لتُرسم تلك المرحلة الجديدة من النضال الوطني الجنوبي، وترسيخ الحق المشروع لشعب الجنوب في استعادة دولته المستقلة بحدودها المتعارف عليها ما قبل عام 1990م.
في هذه الذكرى الغالية، والتي تعود علينا هذا اليوم والجنوب يمر بمنعطف خطير ومرحلة بالغة الحساسية، تتكاثر فيها المؤامرات ومحاولات استهداف إرادة شعب الجنوب والنيل من تطلعاته الوطنية ومكتسباته التي تحققت بدماء الشهداء وصبر الأحرار... لكن شعب الجنوب الذي صمد في وجه الحروب والمؤامرات لعقود، لن تنكسر إرادته، ولن يحيد عن هدفه الوطني مهما اشتدت التحديات وتعاظمت الضغوط وتكالب الأعداء، فالقضية قضية وطن وهوية، وأصبحت اليوم حقيقة راسخة وواقع ولا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها. قضية شعب بأكمله وتمتد ارادته من المهرة إلى باب المندب
إننا نقف اليوم بكل إجلال وإكبار أمام صمود أبناء الجنوب الأبطال، وأمام تضحيات قواتنا المسلحة الجنوبية، الذين واجهوا آلة القمع والتنكيل وحروب قوى الاحتلال اليمني وعصابات صنعاء، والتي لم تقتصر حروبها على المواجهات العسكرية فقط، بل امتدت لتشمل الحصار والتجويع والتهميش والاستهداف السياسي والاقتصادي والإعلامي والنفسي، في محاولة يائسة منهم بالأمس واليوم لتركيع شعب الجنوب وإخضاعه لوحدة فُرضت بالقوة والحرب واحتلال الأرض وتدمير الدولة.
إننا اليوم أكثر قوة ووعي وتماسكا ومع ما يحصل ازداد شعبنا تلاحما واصطفافا وطنيا، وكما كنا بالأمس، نجدد العهد ونؤكد أن التضحيات الجسيمة التي قُدمت وتُقدّم يومياً ليست عبثاً، بل هي عقيدة وطنية وإيمان راسخ بعدالة قضية شعب الجنوب، وهي البوصلة التي توجه نضالنا نحو الحرية والاستقلال الثاني واستعادة الدولة الجنوبية.
ومهما حاولت قوى الاحتلال اليمني، بكل أدواتها ومشاريعها المشبوهة، وأي دولة طامعة تجاوز ارادة شعب الجنوب أو على شق الصف الجنوبي وبث الفتن وإشعال الصراعات، فإنها ستفشل حتماً أمام وعي وإرادة أبناء الجنوب ووحدة هدفهم ومصيرهم المشترك. ونقولها اليوم في الذكرى الـ32 لفك الارتباط: إن أبناء الجنوب من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً يقفون صفاً واحداً وجسداً واحداً، لا تراجع عن الهدف، ولا مساومة على القضية، ولا استسلام مهما كانت التحديات. وليعلم كل أعداء الجنوب وخصوم قضيته العادلة أن أي محاولات لتركيع شعبنا أو فرض مشاريع لا تلبي تطلعاته الوطنية مصيرها الفشل، فلا سلام حقيقياً دون استعادة دولة الجنوب، ولا يمكن كسر إرادة شعب قدّم قوافل من الشهداء والجرحى دفاعاً عن أرضه وهويته وكرامته. فكل قطرة دم نزفت على تراب الجنوب، وكل معاناة عاشها شعبنا، وكل تضحيات ونضال والم ستظل وقوداً لاستعادة الحق الجنوبي، وصخرة تتحطم عليها مشاريع الاحتلال وأدواته.
وطالما نحن أصحاب حق، فإن الحق سينتصر مهما طال الزمن، ورغم كل المؤامرات والآلام والجراح، سنظل ثابتين على مبادئنا، أوفياء لكل تضحيات الشهداء والجرحى، ماضين بثبات خلف قيادتنا السياسية نحو تحقيق مشروعنا الوطني الجنوبي واستعادة دولتنا الجنوبية المستقلة كاملة السيادة.
فعلى العهد باقون… وعلى درب النضال ماضون… حتى تحقيق كامل تطلعات واهداف شعب الجنوب في الحرية والاستقلال الثاني والنصر المؤزر.
#يوم_فك_ارتباط_الجنوب