اتفاق الظل.. كيف تُدار الحـ.ـرب على الجنوب من الداخل؟
الخميس - 21 مايو 2026 - 02:40 ص
صوت العاصمة/ هاني الرفاعي
هناك مخطط خطير يُطبخ ضد الجنوب، وتحديدًا ضد أبناء الضالع وردفان ويافع، تقوده المملكة عبر الحاكم السعودي في عدن المدعو “الشهراني”، ضمن تفاهمات غير معلنة مع جماعة الحوثي، هدفها إعادة تشكيل خارطة النفوذ في الجنوب بالقوة.
ما يجري اليوم في محور العند وتحركات ما تسمى قوات الطوارئ المدعومة سعوديًا، ليس عملاً عشوائيًا، بل جزء من مشروع يستهدف تفجير حرب جنوبية ـ جنوبية، بالتزامن مع تهدئة وتفاهمات سعودية حوثية تجري على حساب دماء الجنوبيين وقضيتهم.
المملكة التي رفعت شعار دعم الشرعية، تحولت اليوم ـ بحسب مراقبين ـ إلى طرف يدير الفوضى، ويغذي الانقسامات، ويعيد تدوير قوى موالية لها لتنفيذ أجندة تستهدف إخضاع الجنوب وكسر القوى الرافضة للوصاية.
الأمر لم يعد مجرد صراع سياسي، بل محاولة ممنهجة لاستنزاف أبناء الجنوب ببعضهم، بينما تُعقد الصفقات مع الحوثي خلف الأبواب المغلقة، ويتم تقاسم النفوذ والثروات بعيدًا عن إرادة الشعب.
إن أي حرب تُشعل ضد الضالع وردفان ويافع لن تكون سوى خدمة مجانية للحوثي، وتنفيذًا عمليًا لاتفاق غير معلن عنوانه: “إضعاف الجنوب أولاً”.
وعلى أبناء الجنوب أن يدركوا أن الخطر الحقيقي لم يعد فقط من الشمال، بل أيضًا من القوى التي تتحدث باسم التحالف بينما تعمل على تفكيك الجنوب من الداخل.