في حضرة المسارات الأربعة !
الخميس - 28 مايو 2026 - 10:37 م
صوت العاصمة/ بقلم / سعدان اليافعي
بجلسة مقيل إستثنائية وعابرة ، في منزل الشيخ جابر شعيلة بمنطقة الرباط لحج الباسلة كانت جلسة فريدة اختصرت مسارات الحياة وصنعت توليفة مبهرة جمعت بين الفكر، والسياسة، والفن، والاقتصاد ، كانت جلسة "ولا أروع" تجسد كيف يمكن للنخب أن تلتقي لتصنع رؤية من أجل الإنسان والأرض...
العقل التجاري والاقتصادي ممثلاً في حكمة واستضافة الشيخ جابر شعيلة حيث يتحدث لغة البناء، والتنمية، والواقعية التي تُحرك عجلة الحياة..
الدبلوماسية والسياسة بحضور الوكيل علي مديد، الذي أضفى على النقاش بعداً استراتيجياً وقراءة واعية لواقع ومستقبل الوطن...
وبلمسات الفنان التشكيلي زكي اليافعي، الذي يرى الوطن لوحة تحتاج إلى الألوان العمق الإنساني ليراها العالم... وبجرأة وحضور الإعلام الذي يمثل عين الحقيقة وصوت الناس الذي ينقل الأمل والألم... ممثلا بكاتب تلك السطور المتواضعة ..
لم يكن اللقاء لمجرد تبادل الأحاديث الودية بل كان ورشة عمل فكرية ناقشت "الاتجاهات الأربعة" وكيف يمكن لكل مسار (السياسة، الاقتصاد، الفن، والإعلام) أن يصب في مصلحة واحدة خدمة الوطن والناس..
فحين يمتزج رأس المال الوطني، بالرؤية السياسية السديدة، وبريشة الفنان التي تلهم الأجيال، وصوت الإعلامي الذي ينقل الحقيقة.. هنا فقط تكتمل البوصلة وتتضح معالم الطريق نحو الغد..
ومع انفضاض سامر ذلك المقيل الاستثنائي في رحاب لحج الباسلة بقيت في الأفق رائحة القهوة ممزوجة بعبق الأفكار الملهمة، ولم تكن تلك الجلسة مجرد ساعات مرت في تقويم الزمن بل كانت لحظة تنويرية انصهرت فيها الرؤى لترسم ملامح الغد،، غادرنا ورباعيتنا كلها تشير نحو بوصلة واحدة (الإنسان والأرض) لقد أثبتت لنا هذه التوليفة أن السياسة إذا اهتدت بالفن والاقتصاد إذا تحصّن بالإعلام والكل إذا اجتمع في محراب حب الوطن فلن تضل السفينة طريقها أبداً بل ستمضي بثبات نحو فجر جنوبي جديد طال انتظاره وباتت ملامحه تشعّ من وعي نخبنا الجنوبية المخلصة...
أضحى مبارك ... وكل عام وانتم بخير
#سعدان - اليافعي