تقرير مرعب من مجلس الأمن الدولي يحذر من من انزلاق اليمن في حـ.ـرب دامية قادمة
الإثنين - 01 يونيو 2026 - 08:41 م
صوت العاصمة/ خاص
المقدمة:
كشف تقرير التوقعات الشهرية الصادر عن مجلس الأمن الدولي لشهر يونيو 2026 عن تصاعد المخاوف من انجرار اليمن إلى دائرة المواجهة الإقليمية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بصورة غير مسبوقة، وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع المعيشية لملايين اليمنيين واستمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني.
الخبر:
وأوضح التقرير أن مجلس الأمن سيعقد خلال شهر يونيو جلسة إحاطة ومشاورات مغلقة بشأن اليمن، يستمع خلالها إلى إحاطة من المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ ومسؤولين من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حول آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن التوترات الإقليمية التي أعقبت الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران ساهمت في زيادة تعقيد المشهد اليمني، لافتاً إلى أن جماعة الحوثي استأنفت في مارس الماضي هجماتها الصاروخية والجوية ضد إسرائيل قبل أن توقفها مجدداً عقب إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في أبريل.
وحذر التقرير من احتمالية عودة الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الأمر الذي قد يشكل تهديداً جديداً لحركة التجارة العالمية وأمن الممرات البحرية الحيوية.
وفي جانب آخر، رحب التقرير باتفاق الإفراج عن أكثر من 1600 معتقل على خلفية النزاع اليمني، والذي تم التوصل إليه برعاية الأمم المتحدة بعد أشهر من المفاوضات، واصفاً الاتفاق بأنه أكبر عملية تبادل وإفراج عن محتجزين منذ اندلاع الحرب في اليمن، وخطوة مهمة لبناء الثقة بين أطراف الصراع.
اقتصادياً، أكد التقرير أن الحكومة اليمنية تواجه تحديات كبيرة في ظل ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية وتعطل سلاسل الإمداد، إضافة إلى المخاوف من تراجع الدعم الإقليمي نتيجة انعكاسات الأزمات الإقليمية على اقتصادات دول الخليج.
أما على الصعيد الإنساني، فقد وصف التقرير الوضع في اليمن بأنه “كارثي”، مشيراً إلى أن أكثر من نصف السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، فيما يواجه أكثر من 18 مليون شخص مستويات حادة من الجوع، ويعاني أكثر من 19 مليوناً من ضعف أو انعدام الوصول إلى الخدمات الصحية بسبب انهيار القطاع الصحي.
كما أبدى التقرير قلقاً بالغاً إزاء استمرار احتجاز عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكداً أن القيود المفروضة على المنظمات الإنسانية تعيق وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين في مختلف أنحاء البلاد.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن اليمن يقف أمام مرحلة دقيقة قد تحدد مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الانقسام السياسي وتزايد التوترات الإقليمية، محذراً من أن أي تصعيد جديد قد ينسف جهود التهدئة ويفاقم من معاناة الشعب اليمني، بينما يمثل اتفاق الإفراج عن المعتقلين فرصة مهمة لإحياء العملية السياسية والدفع نحو تسوية شاملة للنزاع.
المصدر: تقرير التوقعات الشهرية لمجلس الأمن الدولي –
يونيو 2026.