القائد علوي السعدي سلامًا لمن عرفهم الكل في وطنيتهم النابعة من أصالة عروقهم
الخميس - 04 يونيو 2026 - 03:22 ص
صوت العاصمة/ كتب : اكرم العلوي
حين يذكر الوطن، لا يذكر كخريطة مرسومة على ورق، بل كوجوه حملته في قلوبهم قبل ظهورهم. ومن تلك الوجوه التي لا تغيب عن ذاكرة الناس: القائد علوي السعدي، رجلٌ اسمه صار مرادفًا لمعنى الانتماء الصادق، لم تكن وطنيته شعارات تُرفع في المناسبات، بل فعلًا يوميًا، موقفًا ثابتًا، ونبضًا لا يهدأ إلا إذا اطمأن على أهله وأرضه، عرفه الكل، القريب قبل البعيد، لأن الأصيل لا يحتاج إلى من يعرفه به. يكفي أن تمرّ بجانبه لترى في عينيه امتدادًا لتاريخ الأجداد، وصلابة من صلابة الجبال التي نشأ بينها،ما ميّز علوي السعدي أن وطنيته لم تأتِ من كتاب قرأه، بل من عروقٍ ضاربة في عمق الأرض، تربى على حكايات الكرم، على قيمة الكلمة، وعلى أن الوطن عرض لا يُفرّط فيه. فكان كل قرار له ميزان: هل يرفع شأن الناس؟ هل يحفظ كرامتهم؟ إن كان الجواب نعم، مضى فيه ولو كان الطريق وعِرًا، لم يطلب مجدًا لنفسه، لأن المجد الحقي عنده أن يرى وطنه واقفًا، مرفوع الرأس، وأن يرى شبابه يبنون لا يهدمون، يجمعون لا يفرقون،سلامًا من الملاذ حين ضاقت السبل، والصوت الهادئ وسط الضجيج، سلامًا لمن علّم أن القيادة ليست كرسيًا، بل مسؤولية تُحمل على الكتف قبل أن تُحمل على الورق، سلامًا لمن جعل من وطنيته مدرسة، تخرّج منها من عرف أن حب الوطن عمل، وصبر، ووفاء، التاريخ لا يكتب بالحبر وحده، بل بالمواقف ،ومواقف علوي السعدي كتبت اسمه في قلوب الناس قبل أن تُكتب في السطور، وسيبقى درسًا لكل من أراد أن يعرف كيف يكون ابن البلد حقًا: جذوره في الأرض، وهمّه في السماء،حفظ الله من بقي على العهد، والسلام على الرجال الذين إذا ذُكر الوطن، ذُكروا معه دون استئذان.
*أبو الاسكندر العلوي*
*الخميس 4 يونيو 2026 م*