كشفت منصة “شيبا إنتلجنس” المتخصصة في التحليلات الاستخباراتية عن بدء ميليشيا الحوثي تنفيذ المرحلة الأولى من خطة تصعيد عسكري جديدة، تشمل تحركات بحرية وصاروخية تستهدف تهديد الملاحة الدولية والأراضي السعودية، في مؤشر على تصعيد ميداني واسع خلال الفترة المقبلة.
وأفادت المنصة، نقلًا عن مصادر وصفتها بالخاصة، بأن الميليشيا دفعت بثلاثة زوارق سطحية مفخخة يتم التحكم بها عن بُعد، إلى جانب وسائط بحرية صغيرة غير مأهولة تعمل تحت سطح الماء ومزوّدة بمتفجرات، إلى منطقة محمية اللحية الساحلية المطلة على البحر الأحمر.
وبحسب المعلومات، تأتي هذه التحركات ضمن ترتيبات لشن هجمات مفاجئة تستهدف السفن المارة عبر مضيق باب المندب، بما يؤدي إلى تهديد خطوط الملاحة الدولية وتهيئة الظروف لتنفيذ عمليات بحرية أكثر اتساعًا خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت المنصة أن قيادة ميليشيا الحوثي أوكلت إلى قيادات في القوات البحرية وخفر السواحل والمنطقة العسكرية الخامسة بمحافظة الحديدة مهمة توفير الدعم اللوجستي، واستكمال تجهيز مواقع إطلاق الزوارق والوسائط البحرية، استعدادًا لتنفيذ عمليات منسقة في البحر الأحمر.
وفي الجانب الصاروخي، ذكرت المصادر أن اجتماعًا أمنيًا رفيعًا عقدته الميليشيا برئاسة القيادي العسكري المعروف بـ”أبو علي الحاكم”، وبمشاركة مسؤولين في القوة الصاروخية ومستشارين عسكريين إيرانيين وعناصر من حزب الله اللبناني، أقر خطة عملياتية لتنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستهدف مواقع داخل المملكة العربية السعودية، مع توزيع المهام على الوحدات المعنية استعدادًا لبدء مرحلة التصعيد.
وتأتي هذه التحركات عقب إعلان ميليشيا الحوثي فرض ما وصفته بـ”الحظر البحري” على الموانئ السعودية، وهي الخطوة التي أثارت إدانات إقليمية ودولية واسعة. وفي المقابل، أكدت المملكة العربية السعودية وقوات التحالف العربي جاهزيتهما الكاملة للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن الملاحة البحرية أو الاستقرار الإقليمي، فيما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي على التزام الحكومة بحماية السيادة الوطنية واستئناف تصدير النفط من الموانئ اليمنية.