عدن تـ.ـقتل بحـ.ـرب الخدمات .. الكهرباء تكشف واقع المؤامرات على الجنوب
الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - 01:04 ص
صوت العاصمة/ تقرير / رامي الردفاني
مع كل صيف جديد، تتجدد في العاصمة عدن فصول معاناة لا تنتهي، وكأن هذه المدينة التي قدمت الكثير للجنوب وللتاريخ كُتب عليها أن تواجه الأزمات ذاتها عاماً بعد آخر.
فارتفاع درجات الحرارة لم يعد هو المشكلة الأساسية بالنسبة للمواطن، بل أصبح غياب الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء هو التحدي الأكبر الذي يضاعف من قسوة الحياة اليومية ويحول الصيف إلى موسم للمعاناة الجماعية.
في الأحياء السكنية والشوارع والأسواق، لا يكاد يخلو حديث المواطنين من الشكوى بشأن ساعات الانقطاع الطويلة للتيار الكهربائي، وما تسببه من أعباء إنسانية وصحية متفاقمة.
فالأطفال وكبار السن والمرضى يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع موجات الحر القاسية، بينما تتحول المنازل إلى بيئات خانقة تفتقر لأبسط مقومات الراحة.
وتأتي هذه الأزمة في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة يعيشها أبناء الجنوب، الأمر الذي يجعل من تردي الخدمات عبئاً إضافياً يثقل كاهل المواطنين الذين يواجهون تحديات يومية متراكمة على مختلف المستويات.
ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الكهرباء بهذا الشكل يعكس حجم التحديات التي تواجهها العاصمة عدن والجنوب عموماً، خصوصاً في ظل ما تعرضت له البنية التحتية خلال العقود الماضية من إهمال واستنزاف ممنهج، وهو ما ألقى بظلاله على مختلف القطاعات الخدمية والحيوية.
وفي الشارع الجنوبي، تتزايد المطالب الشعبية بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمعالجة الأزمة بصورة جذرية بعيداً عن الحلول المؤقتة التي لم تنجح في إنهاء المعاناة المتكررة.
ويؤكد مواطنون في العاصمة عدن أن تحسين قطاع الكهرباء بات يمثل أولوية قصوى لا تحتمل مزيداً من التأجيل، نظراً لارتباطه المباشر بمختلف جوانب الحياة اليومية.
كما يشدد كثير من أبناء الجنوب على أهمية دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات، باعتبار أن المعركة الخدمية لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى تمس حاضر الجنوب ومستقبله.
ويرى مواطنون أن نجاح أي مشروع تنموي أو اقتصادي يبقى مرتبطاً بوجود بنية تحتية قادرة على تلبية احتياجات السكان وفي مقدمتها قطاع الكهرباء.
وتحظى التحركات التي كان يقودها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي لاجل تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين منذ سنوات باهتمام واسع في الشارع الجنوبي، في ظل تطلع المواطنين إلى تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تحسين الخدمات الأساسية ومعالجة الاختلالات المتراكمة التي أثرت على حياة المواطنين لسنوات طويلة.
ومع اشتداد حرارة الصيف، تتجه الأنظار نحو خطوات عملية تضع حداً لهذه الأزمة المزمنة، وتعيد الأمل لسكان عدن الذين لم يعودوا يبحثون عن الوعود بقدر ما ينتظرون حلولاً حقيقية تلامس واقعهم اليومي وتخفف من معاناتهم المستمرة.
فالعاصمة عدن، التي شكلت على الدوام قلب الجنوب النابض، تستحق أن تنعم بخدمات مستقرة وحياة كريمة تليق بأبنائها وتضحياتهم، بعيداً عن الأزمات التي تحولت إلى هاجس يرافق المواطنين مع كل فصل صيف جديد