رسالة "وجدانية" لقيادي في الانتقالي من الرياض تُلمح إلى فيتو يمنع عودتهم إلى عدن
الأحد - 26 يوليو 2026 - 08:58 م
صوت العاصمة/خاص:
حملت رسالة وجدانية لافتة كتبها القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل السابق، الدكتور محمد الزعوري، من مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، تلميحات سياسية واضحة حول وجود قيود تمنع قيادات من المجلس من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وجاءت الرسالة التي نشرها الدكتور الزعوري اليوم الأحد، تحت عنوان "وجع؟"، لتعكس حالة من الاحتقان المكتوم خلف العبارات الأدبية، حيث أشار إلى مروره بـ"سبعة أشهر من الاغتراب والقهر"، موضحاً أن مغادرتهم لعدن لم تكن اختيارية بقوله: "تركنا الأرض مُكرهين".
واعتبر مراقبون أن استخدام القيادي في الانتقالي لمصطلحات مثل "المنافي التي سرقت أعمارنا ظلماً" وحديثه عن "إرادة أقوى من القيود والسجان"، يمثّل إشارة دبلوماسية مبطنة إلى امتعاض بعض قيادات المجلس من استمرار تواجدهم الإجباري في الرياض منذ مطلع العام الجاري، وغياب الضوء الأخضر الذي يسمح لهم بالعودة إلى المشهد الميداني في عدن.
ورغم لغة الشجن والحنين، حملت الخاتمة نبرة تحدٍ سياسي أكد فيها الزعوري حتمية العودة "مهما تكالبت الخطوب"، مجدداً التمسك بالشعارات السياسية للمجلس تحت وسم "يا جنوبنا العربي لك العمر ما بقينا"، في خطوة تكشف عن تعقيدات صامتة تحكم علاقة بعض أجنحة الانتقالي بملف الترتيبات السياسية والأمنية في عدن.
نص رسالة الدكتور الزعوري كما جاءت :
وجع ؟؟؟؟
سبعةُ أشهرٍ ونحن نعدُّ أيامها وجعًا، على أمل أن يفتح الوطن ذراعيه لنا من جديد. ومع كل يومٍ ثقيل، يشتدُّ بنا الحنين حتى يكاد يقتلع القلوب من الصدور .. فكلُّ صباحٍ يوقظ فينا شوقًا إلى الأرض التي تركناها مُكرهين، وكلُّ مساءٍ يعيد إلى الذاكرة وجوه الأحبة، ورائحة الديار ، وهدير الموج ، وأناشيد الوطن التي لا تغيب.
ورغم القهر ، وألم الإغتراب .. فما زالت في أرواحنا إرادةٌ أقوى من القيود ، وعزم يأبى الإنكسار ، وصبرٌ أوسع من الألم وأقوى من السجان ، وأملٌ لا تستطيع العواصف أن تطفئه مهما تعاظمت .
سنعود إلى ديارنا يوما وإن طال بنا العناء ، سنعود قدرا نعتصر من الكبرياء مجدا ، ونسترد من شذى تراب الوطن أعمارًا سرقتها المنافي ظلما .. ومهما تكالب الأعداء ، وتعاضمت الخطوب يبقى الوطن هو البداية، وهو النهاية ، وهو الموعد الذي لا يُخلِفه الأحرار .
ومع بزوغ فجر كل صباح، نردد بقلوب موقنة بالنصر :
«يا جنوبَنا العربي، لك العمرُ ما بقينا.»
د. محمد الزعوري
الأحد. 26/7/2026م