تقارير



إيقاف مشروع 100 ميجاوات يفتح ملف الجهة التي عرقلت حل أزمة الكهرباء في عدن

الأربعاء - 10 يونيو 2026 - 12:23 ص

إيقاف مشروع 100 ميجاوات يفتح ملف الجهة التي عرقلت حل أزمة الكهرباء في عدن

صوت العاصمة/ تقرير:هشام صويلح



أعاد رئيس مركز تراث عدن، وديع أمان، فتح ملف المسؤولية عن أزمة الكهرباء في العاصمة عدن، مستحضراً واقعة إيقاف مشروع محطة توليد كهرباء بقدرة 100 ميجاوات خلال عام 2022، معتبراً أن تلك الحادثة كشفت بصورة واضحة الجهة التي تمتلك القرار الفعلي في ملف الكهرباء.

وقال أمان إن الحكومة أوقفت حينها اتفاقية أبرمها محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس مع شركة هندية لإنشاء محطة كهرباء بقدرة 100 ميجاوات، مبررة قرارها بأن ملف الكهرباء من اختصاص وزارة الكهرباء التابعة للحكومة، وليس من صلاحيات السلطة المحلية.

وأضاف أن هذه الخطوة أوصلت رسالة واضحة للرأي العام مفادها أن إدارة ملف كهرباء عدن وقراراته الأساسية ظلت بيد الحكومة، الأمر الذي دفع قطاعات واسعة من المواطنين إلى تحميلها مسؤولية استمرار الأزمة وتبعاتها الخدمية والمعيشية.

وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت احتجاجات شعبية واسعة في مختلف مديريات عدن، اتجهت بصورة مباشرة نحو الحكومة ورئيس الوزراء آنذاك معين عبد الملك، باعتبارهما الجهتين اللتين تمتلكان سلطة القرار في ملف الكهرباء.

ويأتي استحضار هذه الواقعة في وقت تتجدد فيه موجات الغضب الشعبي بسبب تدهور الكهرباء والخدمات الأساسية، مع اتساع الجدل حول أسباب استمرار الأزمة والجهات المسؤولة عنها.

ويعيد هذا الجدل طرح تساؤلات أوسع حول طبيعة إدارة الملفات الحيوية في الجنوب، والجهات التي تمتلك القرار الفعلي في المشاريع والخدمات، ومن يتحمل مسؤولية تعثر الحلول واستمرار الأزمات.

وفي سياق أكثر حساسية، عاد إلى الواجهة تصريح لوزير الخارجية اليمني الأسبق عبدالملك المخلافي، الذي كان يشغل منصبه في حكومة أحمد عبيد بن دغر عام 2017، حين قال إن "استقرار الأوضاع في الجنوب سيشجع الجنوبيين على الإصرار على الانفصال"، وهو تصريح يرى سياسيون جنوبيون أنه كشف مبكراً جانباً من النظرة التي حكمت تعامل الحكومة مع الجنوب، في مرحلة تواصلت بعدها الأزمات الخدمية والسياسية وتكررت معها التساؤلات حول أسباب تعثر الحلول في عدن والمحافظات الجنوبية.

وفي سياق متصل، يرى المحلل السياسي ياسر اليافعي أن الأزمة الحالية لا يمكن فصلها عن صراعات سياسية أثرت على مسار الخدمات في عدن والمناطق المحررة، مشيراً إلى أن تعطيل أو إضعاف بعض مصادر الإسناد الخدمي خلال السنوات الماضية ساهم في تعميق الأزمات وإبقاء معاناة المواطنين قائمة.

واعتبر اليافعي أن المستفيد من تعثر بناء نموذج مستقر وناجح في المناطق المحررة كان الحوثيون، الذين استفادوا سياسياً من استمرار الإخفاقات والأزمات الخدمية، في وقت ظلت فيه المدن المحررة تواجه تحديات متراكمة في الكهرباء والخدمات والاقتصاد.

وتتقاطع هذه الطروحات مع حالة السخط الشعبي المتصاعدة في عدن، حيث لم تعد المطالب تقتصر على تحسين خدمة الكهرباء، بل امتدت إلى ملفات الرواتب وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات الأساسية، في ظل أوضاع معيشية تزداد صعوبة عاماً بعد آخر.

وتبقى واقعة إيقاف مشروع الـ100 ميجاوات واحدة من أكثر الوقائع حضوراً في الجدل الدائر حول أزمة الكهرباء في عدن، باعتبارها محطة مفصلية أعادت طرح سؤال لم يغادر المشهد حتى اليوم: من يملك قرار الحل، ومن يتحمل مسؤولية استمرار الأزمة؟



الأكثر زيارة


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو