أخبار محلية



إعلام خليجي : ثورة “الجوع والظلام”.. الجنوب اليمني ينتفض ضد الحكومة

الجمعة - 12 يونيو 2026 - 12:31 ص

إعلام خليجي : ثورة “الجوع والظلام”.. الجنوب اليمني ينتفض ضد الحكومة

صوت العاصمة/ إرم نيوز



تتمدد الاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية اليمنية بوتيرة متسارعة، مدفوعة بانهيار غير مسبوق في الخدمات الأساسية وتفاقم الأعباء المعيشية، في مشهد يعكس اتساع فجوة الثقة بين الشارع والسلطة، ويضع الحكومة أمام أصعب الاختبارات منذ تشكيلها.

وعلى مدى الأيام الماضية من الأسبوع الجاري، شهدت العاصمة المؤقتة عدن ومدن مجاورة لها، إلى جانب المكلا وسيئون في محافظة حضرموت، موجة احتجاجات واسعة تندد باستمرار انهيار منظومة الخدمات وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط اتهامات للحكومة بالفشل في تقديم الحلول العملية للتخفيف من معاناة السكان.

ومع اشتداد حرارة الصيف وارتفاع معدلات الرطوبة، حوّل المئات من المواطنين شوارع عدن إلى أماكن مفتوحة للنوم، بعد أن خرجوا إليها لأيام متتالية حاملين أسرّتهم وفرشهم ووسائدهم، في ظل استمرار انقطاعات التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة في اليوم، قبل أن ترتفع وتيرة الغضب الشعبي إلى أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا شملت عصيانا مدنيا جزئيا وإغلاق عدد من الطرق والمنشآت، في وقت واجهت فيه السلطات هذه التحركات بإجراءات أمنية لقمع المحتجين ومحاولة تفريقهم بالقوة وتنفيذ حملة اعتقالات طالت عددا من المشاركين.

ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الجنوبية المتصاعدة، تجسّد حالة سخط متراكمة تجاه الأداء الحكومي وفشل مؤسسات الدولة في معالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية المتراكمة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على احتواء الغضب الشعبي الذي أسفر خلال السنوات الماضية في إحداث تغييرات في السلطة التنفيذية وأطاح بحكومتين سابقتين.

اختلاف البيئة
ويقول المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أنور التميمي، إن الاحتجاجات الحالية تختلف عن سابقاتها من حيث طبيعة البيئة السياسية التي تتحرك فيها، رغم تشابه الدوافع.

وأوضح التميمي في حديثه لـ”إرم نيوز”، أن غياب التمثيل الجنوبي الفاعل داخل مؤسسات الدولة والحكومة ضاعف من حجم الاحتقان الشعبي وجعله أكثر حدة واتساعا من أي وقت مضى.

وأضاف، أن مستويات الانهيار الخدمي غير المسبوقة تأتي في وقت تفتقر فيه السلطات المحلية في عدن إلى القدرة على التحرك ومعالجة الأزمات الطارئة، على عكس ما كان عليه الوضع خلال الفترات السابقة عندما ساهمت الشراكة بين المجلس الانتقالي والحكومة في توفير هامش أوسع للتدخلات الإسعافية، خصوصًا في ملف الكهرباء وتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.

وأشار إلى أن المحتجين لم يعودوا ينظرون اليوم إلى الأزمة باعتبارها مجرد حرمان من الخدمات الأساسية، بل بوصفها استهدافا لإرادتهم السياسية ومشروعهم الوطني “ومحاولة يُراد من خلالها تركيعهم لتنفيذ أجندات سياسية”، وهو ما يفسر- بحسب قوله – “تنامي حالة الغضب الشعبي واتساع نطاق الاحتجاجات”.

وبيّن أن لجوء سلطات الأمر الواقع إلى استخدام القوة لتفريق المتظاهرين في بعض المدن، يعكس حجم القلق الذي تشعر به الجهات القائمة على إدارة المشهد تجاه تنامي الحراك الشعبي.

تصعيد متوقع
من جهته، ربط المحلل العسكري العميد ثابت حسين، بين تصاعد الأزمة الخدمية والتطورات السياسية والأمنية التي شهدتها الساحة الجنوبية منذ مطلع العام الجاري.

وأشار حسين في حديث لـ”إرم نيوز”، إلى أن تلك المتغيرات أسهمت في تعقيد المشهد وتعطيل العديد من المعالجات التي كان يُعوّل عليها للتخفيف من حدة التدهور في قطاع الطاقة، وفي مقدمتها حزمة المشاريع الممولة من دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة مليار دولار، فضلا عن تسببها في تراجع إمدادات الوقود المخصص لتشغيل كهرباء عدن من المحافظات النفطية.

وتوقع العميد حسين، اتساع نطاق التحركات الشعبية في ظل تزايد موجة السخط واستمرار عجز السلطات عن تقديم الإصلاحات الفاعلة ولجوئها إلى التعامل مع الأزمة بالأدوات الأمنية؛ ما قد يدفع خلال المرحلة المقبلة إلى تحدّ سياسي أكثر تعقيدا.

وأكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي وقوى الجنوب الأخرى وقواته المسلحة، تعاملت خلال الفترة الماضية بحذر مع حالة الاحتقان القائمة تجنبا لمزيد من التوترات، إلا أن ذلك لا يعني قبولها باستمرار ما وصفه بـ”بسياسات العقاب الجماعي” التي قال إنها قد تقود إلى مستويات تتجاوز البعد الخدمي إلى تداعيات سياسية وأمنية أوسع.



اختلالات متراكمة
بدوره، يعتقد الخبير الاقتصادي ماجد الداعري، أن الحكومة الحالية تبدو عاجزة عن تقديم معالجات حقيقية لأزمات الكهرباء والمرتبات والخدمات الأساسية، مرجعًا ذلك إلى محدودية صلاحياتها وضعف سيطرتها على الموارد والمؤسسات الإيرادية، فضلاً عن حالة التباين السياسي داخل مكوناتها؛ الأمر الذي انعكس على قدرتها في إدارة الملفات الاقتصادية والمعيشية.

وقال الداعري في حديثه لـ”إرم نيوز”، إن أزمة الكهرباء في المناطق الخاضعة للحكومة أكثر تعقيدًا من أن تُعالج عبر حلول إسعافية أو زيادة القدرة التوليدية فقط، مشيرًا إلى أن شبكات نقل وتوزيع الطاقة تعاني من تهالك مزمن وتحتاج إلى استثمارات وإصلاحات واسعة؛ ما يجعل أي تحسن مستدام مرهونًا بتنفيذ خطة شاملة تعالج مختلف جوانب القطاع.

وأشار إلى أن جذور الأزمة لا تقتصر على نقص الموارد أو الطاقة، بل تمتد إلى غياب برامج الإصلاح الوطني والرقابة الفاعلة وضعف آليات مكافحة الفساد، مؤكدًا أن أي جهود لتحسين الخدمات أو استعادة الاستقرار الاقتصادي ستظل محدودة الأثر ما لم تقترن بإصلاحات مؤسسية جادة تعالج الاختلالات المتراكمة في إدارة الموارد والمال العام



الأكثر زيارة


برئاسة الدكتور محمد قشاش .. اللجنة العليا للمناهج بجامعة عدن.

الأربعاء/10/يونيو/2026 - 11:29 م

عقدت اللجنة العليا للمناهج بجامعة عدن اجتماعها الدوري صباح اليوم، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد أحمد قشاش، القائم بأعمال نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاد


مندوب وزاري بالضالع يزور مركز الامتحانات في ثانوية الفقيد ال.

الخميس/11/يونيو/2026 - 03:24 م

زار صباح اليوم الخميس الأستاذ علي عبدالله أحمد الضالعي مندوب الامتحانات النهائية في المحافظة، مركز الامتحانات النهائيه للثانويه العامه للقسم العلمي في


عاجل | انفـ.ـجار عنيف يهز العاصمة عدن.

الخميس/11/يونيو/2026 - 12:15 ص

عاجل | انفـ.ـجار عنيف يهز العاصمة عدن


الجالية الجنوبية في المملكة المتحدة تطالب بحماية المتظاهرين .

الأربعاء/10/يونيو/2026 - 11:18 م

عبرت الجالية الجنوبية بالمملكة المتحدة عن بالغ قلقها وإدانتها للقمع العنيف للمتظاهرين السلميين في عدن. وطالبت في بيان اليوم الأربعاء، الأمم المتحدة وا