الدكتور فؤاد العقيلي.. حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والطبيب إلى وطنٍ صغير يسكن قلوب الناس
الجمعة - 12 يونيو 2026 - 11:54 م
صوت العاصمة/ كتب / ذياب الحسيني
في زمنٍ أصبحت فيه المهنة الطبية بوابةً للاستثمار، وسط ارتفاع تكاليف العلاج وتراجع القيم الإنسانية التي يفترض أن تكون جوهر رسالة الطب، يبرز اسم الدكتور فؤاد أحمد ناصر العقيلي كواحدٍ من النماذج المضيئة التي ما زالت تؤمن بأن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن خدمة الإنسان أسمى من كل المكاسب والمصالح.
لم يكن الدكتور فؤاد العقيلي طبيبًا يعالج المرض فحسب، بل كان حاضرًا في مختلف الظروف والمحطات، قريبًا من الجرحى والمصابين والمرضى في أوقات السلم والحرب، مؤديًا واجبه الإنساني والوطني بإخلاصٍ وتفانٍ قلّ نظيره. وقد جعل من خدمة المجتمع نهجًا ثابتًا، ومن الوقوف إلى جانب الناس مسؤولية أخلاقية لا تقبل المساومة.
عرفه أبناء حجر والضالع رجلًا متواضعًا، يحمل أخلاق الكبار وسيرة المخلصين، ويسعى دائمًا إلى تعزيز قيم التكاتف والإصلاح وتقويم الاعوجاج، واضعًا المصلحة العامة فوق أي اعتبار، ومؤمنًا بأن بناء المجتمع يبدأ من خدمة الإنسان وصون كرامته.
لقد استطاع أن يكسب احترام الناس ومحبتهم ليس بمنصبٍ أو جاه، وإنما بسلوكه النبيل وعطائه الصادق ومواقفه الإنسانية التي تركت أثرًا طيبًا في نفوس الجميع، ليصبح اسمه حاضرًا في ذاكرة المجتمع بوصفه طبيبًا وإنسانًا جمع بين العلم والأخلاق، وبين الكفاءة والتواضع.
وإذا كان لكل قيمةٍ عنوان، فإن الإنسانية في الضالع أحد أبرز عناوينها الدكتور فؤاد العقيلي؛ الرجل الذي اختار أن يكون قريبًا من الناس، فكان قريبًا من قلوبهم أيضًا.