القعقاع ورسالته إلى القيادة السياسية من الفوهه البركانية
السبت - 13 يونيو 2026 - 07:40 م
صوت العاصمة/كتب/ياسر الصيوعي:
فخامة الرئيس إن حرضة دمت وحرها هي واقع اليمن اليوم والقعقاع هو حال الشعب الذي يموت كل يوم وإن لم نشعر بذلك فهي كبد الحقيقة وعينها.
لقد مات القعقاع للمرة المئة وفي فمه كلمات وفي قلبه أمنيات أراد أن يرسلها إلينا قبل منيّته الأخيرة يرحمه الله.
أهمها : حالي هو حال ملايين من الشعب والحرضة هي واقع اليمن اليوم شماله وجنوبه شرقه وغربه.!
لقد كان في كل مرةٍ يواجه ذلك المصير من أجل أن يُبهر الآخرين ليأوي إلى أهله وأولاده وفي يده بعض إحتياجاتهم الظروية مما جاد به بعض المعجبين أو السواح والزائرين لتلك الفوهة البركانية .
لم يمت وهو يمارس هواية التسلق ولا التزلج بل مات وهو يصنع للزائرين ما يكسب منهم به قوت يومه ودون أي إلتفات إلى موهبته الكبيرة من قبل من يفترض أن يدعموه .
كحال كل مواطن يخرج كل يومٍ من بيته ليكابد صعوبة الحياة من أجل العيش له وأسرته.
ولله كم تؤلمنا تلك الكلمات الأخيرة من حياته وهو يناشد أحد المشاهير أن يزور حرضة دمت علّه أن يجد له عملاً غير ذلك التحدي . تحدي الموت . يقولها : أتمتى من أبي حيدره أن يزور حرضة دمت ليجد لنا عمل بدلا عن هذا العمل الخطير .
إن تلك المناشدة تعكس حقيقة أمرين يجب أن ندركها بكل مصداقية .
الأمر الأول : قيامه بذلك العمل ليس إلا من باب ( مكرها أخاك لا بطل .)
والأمر الثاني و الأهم : تطلع الشعب لمشاهير وحضورهم أكثر من تطلعهم لحضورنا كدولة تجد لهم وظائف أو أعمال يقتاتون منها لما عهدوه من وعودٍ بلا ملامسة واقع .
فعلاً. إنه مؤسف ومخجل في نفس الوقت. وأنت أكثر من يدرك ذلك أخي فخامة الرئيس.
و الحقيقة إن تشبيه اليمن بذلك الواقع وتلك الفوهه البركانية والشعب بالقعقاع هو تشبيه حقيقي لا مجازً وإن كان .
فالشعب اليمني يعيش اليوم ما بين مشرد وعاطل عن العمل وأسير في وطنٍ بفتقد لأبسط مقومات الحياة في ظل ظروف معيشية صعبة وحرٍ وغلاءٍ فاحش وإنقطاع الرواتب والكهرباء وجشع للتجار ووووو وحدث ولا حرج.
أليس ذلك هو حال القعقاع و ما كان يمارسه من مكابدة للموت بحثاً عن الحياة.
و هل يُعقل أن نظل على ذلك الحال كحكومة وقيادة لذلك البلد الكريم !؟!!؟
فإن كان واقعنا هو ذلك
(فلسوف يموت كل يومٍ ألف قعقاع .)
فخامة الأخ الرئيس :
ثق أنك أنت الرأس ولك إخوة هم الأجنحة وعليكم بعد الله يعقد جل الشعب أمل الخلاص من الموت كل يوم .
ولذلك أقولها لك دون مجاملة وإن جامل في ذلك الأخرون أو تعثرت مصالحنا الشخصية نتيجة صراحتنا ونصيحتنا . فالله أعلم أنها من باب الشفقة على شعب هم أهلك وأهلنا .
فـــ أنت أنت المسؤول أمام الله على كل أبنائك أبناء اليمن قاطبه شماله وجنوبه شرقه وغربه ولا نظن أن الدولة لم تكن مسؤولة إلا على ما يقع تحت سيطرتها وحسب.
لا ... وإيانا وذلك الظن .
فاليمن اليوم هو مسؤولية الشرعية وأنت من يرأسها
وهي مسؤولية تكليف قبلتها وندعو الله لكم العون وما حل على شمال الشمال من قهر الإنقلاب الحوثي يقع علينا واجب رفعه عن إخواننا وأهلنا في صعدة وصنعاء وذمار والبيضاء وعمران وحجة والمحويت وإب وريمة مثلما يقع علينا حضور مؤسسات الدولة وخدماتها في عدن وحضرموت ولحج وأبين والضالع وشبوة ومأرب والجوف والمهرة وسقطرى وتعز والحديدة دون تسويف ولا تأخير وقد تأخرنا كثيراً والشعب يموت كل ساعة ويوم .
إجتماعاتنا وعملنا لا يجب أن يكون إنعقاد دوري بل مرحلة طوارئ لتسد الفجوات وتحل الأزمات وكل يوم نخرج بحل لا تنظير مؤجل.
و الحقيقة :
إن حادثة كحادثة القعقاع وفوهة البركان لهي رسالة كافية لإيقاظ ضمائرنا لنتعاون مع القيادة من أجل المصلحة الوطنية العليا.
ووالله ولست بحانث إن ظل ذلك هو واقعنا ليموتن مئات القعقاع من الشعب نتيجة مكابدتهم للحياة من أجل لقمة العيش .
ومن يدري ما سيحل بالبلد حينها .
فقد تفرط حبات السبحة وقد يخرج الوضع عن السيطرة . وعند الله تلتقي الخصوم.
ألا ترى أخي فخامة الرئيس إلى الشعب وقد تبددت آمالهم وتضاعفت آلامهم وباعوا أملاكهم وزادت أحزانهم .
ختاماً: أنت أمل الشعب بعد الله وخصيمهم عند الله وولي الأمر الذي تجب له الطاعة
فأنظر ماذا أنت فاعل وأحزم أمرك وأعلم أن الأمر بعد الله هو أمرك وسنظل إلى جانبك نصحاً وموقفاً وطاعة.
والله نساله أن يصلح حال البلاد والعباد.
ياسر الصيوعي