الرد على مغالطات الصبيحي مَن الذي باع المعسكرات ومَن الذي اشترى الحرية بدمه
الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - 02:38 ص
صوت العاصمة/ كتب/ أنيس الحوشبي
يطل علينا اللواء محمود الصبيحي بتصريح صادم يعكس انفصالاً تاماً عن الواقع محاولاً قلب الحقائق التاريخية التي عاصرها شعب الجنوب بأكمله بادعائه الواهي أنه سلم القوات الجنوبية دبابات وأسلحة فباعوها وعادوا إلى بيوتهم وهو ادعاء لا يصح وصفه إلا بـ المغالطة الكبرى التي تستوجب رداً حازماً يلجم هذا التزييف ويعيد القطار إلى سكته الصحيحة
يا محمود الصبيحي إن الذاكرة الجنوبية ليست مثقوبة والتاريخ الذي شهد على انكسارك لا يمكن إعادة كتابته بأثر رجعي. وعليه نضع أمامك وأمام الجميع هذه الحقائق الدامغة
أولاً كشف المستور مَن الذي أغلق المخازن ومَن الذي سلّم الحوثي
الجميع يتذكر عام 2015 عندما كانت جحافل المليشيات الحوثية تقترب من لحج وعدن حينها كان شباب المقاومة الجنوبية الأبطال يرابطون بصدور عارية في محور العند ومعسكر لبوزة لجأوا إليك بصفتك وزيراً للدفاع وقائداً عسكرياً وترجوك أن تفتح لهم مخازن السلاح والدبابات ليدافعوا عن الأرض والعِرض فماذا كان ردك
لقد رفضت تسليح أبناء الجنوب وأوصدت المعسكرات في وجوههم وبقيت تلك الدبابات والأسلحة مكدسة حتى قدمتها أنت بسوء إدارتك العسكرية لقمة سائغة وغنيمة باردة للمليشيات الحوثية لتجتاح بها الجنوب وتقصف بها منازل المواطنين فبأي وجه وبأي منطق تتهم الجنوبيين اليوم ببيع سلاحٍ كنت أنت أول من حرمهم منه وسلّمه لعدوهم
ثانياً من أين جاء سلاح الجنوب يا محمود
القوات الجنوبية لم ترث من معسكراتك بندقية واحدة السلاح والدبابات التي تملكها القوات الجنوبية اليوم وتحمي بها حدود الوطن امتلكتها عبر طريقين لا ثالث لهما
غنائم الحرب انتزعها أبطال الجنوب بدمائهم وأرواحهم من جثث المليشيات الحوثية في جبهات عدن والضالع ولحج دعم الأشقاء نالتها بضربات شجاعة واعتراف ميداني من دول التحالف العربي التي وجدت في الجنوبيين رجالاً صادقين يقاتلون في الوقت الذي تهاوت فيه جيوشكم الجرارة لقد تأسست القوات الجنوبية وامتلكت قرارها وسلاحها وأنت تقبع ذليلاً في زنازين صنعاء لسنوات فكيف تفتري على واقع لم تشهده وبطولات لم تشارك فيها
ثالثاً مفارقة الوفاء والجفاء مَن الذي حررك
من مخازي السياسة أن تخرج اليوم لتهاجم القوات الجنوبية والرئيس القائد عيدروس الزُبيدي وتتناسى عَمداً أنه لولا الله ثم تضحيات هؤلاء الرجال الأبطال ودماء الشهداء والجرحى الذين جعلوا من حريتك شرطاً أساسياً لا ينفصل عن أي تسوية عسكرية أو سياسية لكنت حتى هذه اللحظة منسياً في سجون الحوثي إن الوفاء كان يقتضي منك الانحناء إجلالاً لمن كسر قيودك لا أن تبصق في البئر التي شربت منها حريتك
رابعاً عهد استعادة الدولة ومأزق الفشل القديم تتحدث بتشدق وفوقية عن عزمك على استعادة الدولة وكأنك المنقذ المنتظر والمنطق هنا يلجمك بسؤال بسيط أين كانت هذه الدولة عندما كنت على رأس هرمها العسكري
الدولة التي تدعي البكاء عليها سقطت لأنك عجزت عن حمايتها وسلمت معسكراتها وهربت لتسقط في الأسر. فمن فشل في الحفاظ على دولة ومعسكرات وهو في أقوى قوته وصلاحياته لا يحق له اليوم أن يعطي دروساً في الصمود لبناة الدولة الحقيقيين الذين حموها بدمائهم الزكية
كلمة الفصل يا محمود الصبيحي التاريخ كُتب بالدم في ميادين الشرف وليس بالحبر في صالونات السياسة الجنوبيون لم يبيعوا سلاحهم بل اشتروا به كرامتهم وحريتهم يوم أن بعت أنت المعسكرات فالزم حدود الحقيقة واعلم أن القوات الجنوبية التي تحاول النيل منها اليوم هي الصخرة الصماء التي تحطمت عليها مؤامرات الأعداء وستتحطم عليها تخرصات المرجفين