من ينقذ أودية حديبو وضواحيها من آبار الطبقات السطحية؟
الجمعة - 19 يونيو 2026 - 01:01 ص
صوت العاصمة/ كتب / السقطري عبدالكريم بن قبلان
رسالة إلى السلطة المحلية ومؤسسة المياه بالمحافظة_مع التحية و الاحترام
وادي بلا ماء.. وطير بلا شرب: فاتورة الآبار السطحية. ولهذا فإن حفر الآبار مسؤولية، وليس مجرد وضع أنبوب في الأرض. ما يجري اليوم في آبار مؤسسة المياه بسقطرى يستدعي إلى وقفة جادة، لأن الضرر تجاوز البشر ووصل إلى النخيل والطير والحيوان. ونتمنى أن تتفهم هذه المسألة بعين الإعتبار السلطة المحلية والمؤسسة.
أين تكمن المشكلة؟
معظم الآبار التي حُفرت مؤخرًا من قبل المؤسسة يبدوا توقفت عند الطبقات السطحية. والنتيجة أدى إلى السحب المباشر للمياه الراكدة في مجاري الوديان. هذه المياه هي شريان الحياة للنخيل المنتشر على ضفاف الأودية، ومورد شرب للطيور والحيوانات منذ مئات السنين.
انظروا إلى وادي "سرهين" ووادي "شئق".. أودية كانت تجري فيها الحياة، اليوم جفت. نخيلها تموت واقفًا. الطيور هجرت. والحيوانات تبحث عن قطرة. والسبب المباشر هو استنزاف المخزون السطحي الذي يغذي تلك الأودية، بدل من وصول مؤسسة المياه عند حفرها للآبار إلى الخزانات الجوفية العميقة. يبدوا اكتفت بالمياه السطحية وذهبت إلى تسميتها بالآبار الجوفية.
الحل لا يكون بالمنع، بل بالعلم:
1. دراسات جيولوجية ملزمة: قبل أي بئر جديد، يجب تكليف خبراء لتحديد مواقع الينابيع الجوفية العميقة. الحفر العشوائي جريمة بحق الجزيرة.
2. التعميق لا الترقيع: الآبار يجب أن تخترق الطبقات السطحية وتصل إلى الخزانات الجوفية البعيدة. إستسهال الحفر عند أول طبقة ماء دمر الأودية.
3. مسح شامل لمصارف الأودية: على السلطة المحلية ومؤسسة المياه عمل دراسة عاجلة لكل الأودية النازلة من الجبال المطلة على حديبو وضواحيها. نريد خارطة مائية تحمي الزراعة قبل أن توفر الشرب.
4. مراجعة الآبار القديمة: كل بئر سطحي ثبت ضرره على الوادي يجب إيقافه أو تعميقه. مصلحة النخلة لا تقل عن مصلحة البشر. الماء الجوفي ثروة قومية. لكن استنزافه من الطبقات الخطأ حوّل النعمة إلى نقمة. نريد آبارًا تحيي الناس.. دون أن تقتل الوادي.
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط