الصحفي والإعلامي العلوي يبعث التعازي والمواساة القبلية إلى رئيس نادي القشعة الرياضي والثقافي صالح شايف العلوي بوفاة والده
السبت - 20 يونيو 2026 - 02:02 ص
صوت العاصمة/ كتب / أكرم العلوي
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
سورة البقرة -
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله والد الأخ العزيز صالح شايف العلوي، رئيس نادي القشعة الرياضي والثقافي ،ولا يسعنا في هذا المصاب الجلل إلا أن نتقدم بخالص التعازي والمواساة القبلية الأصيلة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، الوفاة لا تعرف صغيراً ولا كبيراً، ولا تبقي ولا تذر، وهي سنة الله في خلقه. ورحيل الأب فاجعة لا توصف، وفقد عظيم لا يعوض، لأنه السند بعد الله، وقدوة الرجال، ومدرسة الكرامة والعطاء الأولى. فالأب هو الوطن المصغر، وهو الدعاء الذي يرافقنا في كل خطوة، وهو البركة التي تحل على البيت بوجوده.
وإذ نعزي الأخ صالح شايف العلوي، فإننا نعزي أنفسنا، ونعزي كل أبناء نادي القشعة الرياضي والثقافي، وكل محبيه وأصدقائه. فالعلاقة التي تربطنا بأخينا صالح ليست علاقة زمالة عمل أو معرفة عابرة، بل هي علاقة أخوة ومحبة صادقة، ورابطة اجتماعية متينة تأسست على الاحترام المتبادل والتقدير، إن الأخ صالح شايف العلوي ليس مجرد رئيس لنادي القشعة الرياضي والثقافي، بل هو رمز من رموز العمل الأهلي والشبابي في المنطقة. عرفناه رجلاً مخلصاً لعمله، حريصاً على خدمة شباب منطقته، ساعياً بكل طاقته لتطوير النادي والارتقاء به ليكون منارة رياضية وثقافية يحتذى بها. بجهوده وتفانيه، استطاع نادي القشعة أن يكون بيتاً ثانياً للشباب، وميداناً للتنافس الشريف، وساحة للعطاء والإبداع ، وهذا كله لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة تربية أصيلة وغرس كريم، غرسه فيه والده رحمه الله. فالأب الصالح هو الذي يصنع الرجال، ويصوغ القادة، ويبني الأوطان. ولا شك أن ما وصل إليه الأخ صالح من مكانة واحترام، هو امتداد لدعوات والده وتوجيهاته وتضحياته، ومن منطلق العادات والتقاليد القبلية الأصيلة التي تربينا عليها، والتي تجعل من الواجب، الاجتماعي فرضاً لا يسقط، نتقدم إلى الأخ صالح شايف العلوي، وإلى إخوانه الكرام، وإلى كافة آل العلوي عامة، بأحر التعازي وأصدق المواساة، نقول له: عظم الله أجركم، وأحسن عزاءكم، وغفر لميتكم، وألهمكم الصبر والسلوان. ونسأل الله أن يجبر كسركم، وأن يربط على قلوبكم، وأن لا يريكم مكروهاً في عزيز لديكم بعد اليوم ،إن المصاب واحد، والوجع واحد، ونحن معكم في سرائكم وضرائكم، والوقوف إلى جانبكم في هذه اللحظات هو واجب أخلاقي وإنساني قبل أن يكون واجباً اجتماعياً. فالشدائد تكشف معادن الرجال، وتظهر قوة الروابط بين الأهل والأصدقاء.
نسأل الله العلي القدير أن يرحم والدكم رحمة واسعة، وأن يغفر له ذنوبه، ويتجاوز عن سيئاته، وينقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار. اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه. اللهم إن كان محسناً فزد في حسناته، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته. اللهم اجعل ما أصابه كفارة ورفعة لدرجاته، واجعل مثواه الجنة مع النبيين، والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً ، اللهم ألهم أهله وذويه الصبر، واربط على قلوبهم، واجمعنا بهم وبه في مستقر رحمتك.
وفي الأخير: رحم الله الفقيد رحمة الأبرار، وأسكنه مساكن الأخيار. وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا يسعنا في الختام إلا أن نؤكد للأخ العزيز صالح شايف العلوي أن أبوابنا وقلوبنا مفتوحة له ولأسرته الكريمة. وأننا على العهد باقون، وفي الوفاء صادقون، فالرجال تظهر معادنهم وقت الشدائد، ونحن إخوة تجمعنا المحبة ويقوينا الوفاء. تقبلوا خالص العزاء.
أبو الاسكندر العلوي
الجمعة، 19 يونيو 2026 م