اللواء محسن الكازمي.. حين يكون الجنوب أغلى من الكرسي
السبت - 20 يونيو 2026 - 11:32 م
صوت العاصمة/ كتب / عارف باشبوة
في زمنٍ تتهاوى فيه القيم تحت وطأة المناصب، يقف القائد الهمام اللواء محسن مرصع الكازمي قائد محور الغيضة شامخاً كالطود، مثالاً نادراً للوفاء والانتماء الأصيل.
وحين دخلت القوات الجنوبية حضرموت والمهرة لم يقف الكازمي على الحياد وهو يمسك بزمام قيادة المحور، بل تقدّم الصفوف مع إخوانه الجنوبيين اختار أن يكون حصناً وسنداً، ورفض أن يكون حارساً على وصاية أو أداة لاحتلال. موقفٌ اختصرته كلمات الرجال: الجنوب أغلى من الكرسي، والكرامة أثمن من المنصب.
الكازمي ليس من تُجار المواقف، ولم يُساوم على شبر من تراب الجنوب مهما علا شأن الكرسي. رجلٌ اختار أن يكون مع شعبه في المحن قبل المنح، رافعاً صوته مدوياً برفض الوصاية والعبودية، ومؤكداً أن الأوطان لا تُباع والمبادئ لا تُشترى.
هكذا يُكتب الرجال في سجل الشرف بأحرف من نور، لا بأحبار المناصب الزائلة ،فسلامٌ على الكازمي، وسلامٌ على كل جنوبيٍ اختار وطنه قبل ذاته.
عاش البطل الكازمي.. شامخاً كما عهدناه، وعاش الجنوب حراً أبياً لا يقبل الضيم.