دماء الطفولة في الضالع.. الجنوب يدفع ضريبة الصمود في وجه الإرهـ.ـاب الحـ.ـوثي
الخميس - 25 يونيو 2026 - 12:12 ص
صوت العاصمة/ خاص
في امتداد دموي لحرب الإبادة الصامتة التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد الجنوب، فُجعت محافظة الضالع بمجزرة إنسانية مروعة راح ضحيتها اثنا عشر طفلاً بين شهيد وجريح، إثر انفجار مقذوف غادر من مخلفات المليشيات في قرية "الريبي" شمال منطقة حجر.
هذه الجريمة النكراء، التي أسفرت عن ارتقاء أربعة أطفال شهداء (بينهم ثلاث فتيات) وإصابة ثمانية آخرين بجروح بليغة، تكشف مجدداً عن الوجه القبيح للإرهاب الحوثي الذي لا يتورع عن تحويل براءة الطفولة إلى أهداف مشروعة لمفخخاته المؤجلة، متجاوزاً بذلك كل الخطوط الحمراء والأعراف الإنسانية والقوانين الدولية.
تأتي هذه الفاجعة لتؤكد حجم الفاتورة الباهظة وضريبة الدم الغالية التي يواصل الجنوب دفعها وهو يقف صامداً كحائط صد منيع في الخطوط الأمامية لمواجهة التمدد الإرهابي المدعوم من إيران.
استهداف القرى الآهلة بالسكان والمناطق الحدودية في الضالع عبر شبكات الألغام والمقذوفات العشوائية، ليس مجرد عبث عسكري، بل هو إرهاب ممنهج يستهدف النسيج الاجتماعي الجنوبي ويسعى لكسر إرادة الصمود في المحافظات الباسلة التي جرعت هذه المليشيات مرارة الهزيمة والانكسار في ميادين الشرف.
تكرار هذه الحوادث الكارثية يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام اختبار أخلاقي حقيقي لوقف هذا الاستنزاف البشري للمدنيين في الجنوب، والاعتراف الصريح بالطبيعة الإرهابية لمليشيا الحوثي التي تركت في كل شبر انسحبت منه حقولاً للموت المتربص بالأبرياء.
يتضح للعالم يومًا بعد يوم أن الجنوب يخوض معركة وجودية مصيرية، ليس فقط للدفاع عن أرضه وسيادته، بل نيابة عن المنطقة بأسرها لتطهيرها من آفة التطرف والإرهاب العابر للحدود.
ورغم عمق الألم وحجم الوجع الذي خلفته دماء أطفال قرية "الريبي"، فإن هذه المجازر الحوثية لن تنال من عزيمة الجنوبيين، ولن تزيد الشعب إلا تلاحماً وإصراراً على مواجهة هذا الخطر الوجودي.
دماء الشهداء لن تذهب سدى، بل ستكون وقوداً متجدداً لعزيمة القوات المسلحة الجنوبية والالتفاف الشعبي حولها لمواصلة معركة التحرير والتطهير، حتى اقتلاع الإرهاب الحوثي من جذوره، وتأمين مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة بعيداً عن مقذوفات الغدر والدمار
من المشهد العربي