تجاوز للصلاحيات أم التفاف على القانون .. إجراءات قوات الطوارئ ببيع الوقود بالقطن تثير عاصفة انتقادات بحضرموت
الجمعة - 26 يونيو 2026 - 11:45 م
صوت العاصمة/خاص:
أثارت إجراءات قوات الطوارئ اليمنية في مديرية القطن بمحافظة حضرموت موجة واسعة من الانتقادات، عقب إعلان السلطة المحلية، بالتنسيق مع قيادة الفرقة الأولى لقوات الطوارئ، عن بيع كميات من الديزل والبترول للمواطنين بأسعار محددة، في خطوة وصفها قانونيون وناشطون بأنها تثير تساؤلات جدية حول مشروعيتها القانونية.
وبحسب الإعلان الصادر عن السلطة المحلية، فقد تقرر بيع الوقود، اليوم الجمعة، عبر مجمع الفيصل للمحروقات ومحطة الشرق، بسعر 1300 ريال للتر الديزل و1000 ريال للتر البنزين، دون توضيح مصدر هذه الكميات أو الأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات المنفذة في التصرف بها.
وأثار الإعلان ردود فعل واسعة، إذ تساءل الكاتب محمد باحفين عن سبب تصدر قوات الطوارئ لهذا الدور، في حين تغيب قوات درع الوطن والقيادات العسكرية الأخرى الموجودة ضمن نطاق المنطقة العسكرية الأولى، معتبراً أن هذا الغياب يثير علامات استفهام بشأن أدوار تلك التشكيلات العسكرية في ظل الأزمة الخدمية التي يعيشها المواطنون.
من جانبه، وجه القانوني صبري مسعود انتقادات حادة للإجراء، مؤكداً أن مصادرة أي قواطر محملة بالمشتقات النفطية، إن صحت، لا تمنح أي جهة أمنية أو عسكرية حق التصرف بها أو بيعها، إلا بناءً على أحكام وإجراءات قضائية نافذة.
وأضاف أن قوات الطوارئ، بوصفها جهة ضبط أمني، لا تمتلك صلاحية إصدار قرارات بالمصادرة أو التصرف بالممتلكات، متسائلاً: هل صدرت أوامر من النيابة أو القضاء بمصادرة تلك الكميات؟ وإلى أين ستذهب عائدات بيعها؟ وهل ستسلم للدولة ممثلة بشركة النفط أم لجهة أخرى؟
وأشار إلى أن الدستور والقوانين النافذة تحظر مصادرة الأموال أو الممتلكات إلا بحكم قضائي، محذراً من أن أي تصرف خارج هذا الإطار قد يرقى إلى الاستيلاء غير المشروع على ممتلكات الغير، ويضع الجهات المنفذة أمام مسؤولية قانونية.
وقال الناشط محمد باخريصة، إن الطوارئ تقوم بعمل مكتب شركة النفط وتامن كميات من المحروقات بأسعار مخفضة يقال انها من قواطر حملت بطريقة غير شرعية وغير مرخصة بنية تحسين صورة الجماعة عند الحضارم.
لكن ماصحة الخبر الذي يفيد بانها من المصافي السفري الذي اكتشفها الانتقالي !!!!
ويرى مراقبون لمراسل حضرموت نيوز، أن القضية تتجاوز مسألة توفير الوقود للمواطنين، لتفتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن حدود صلاحيات التشكيلات العسكرية والأمنية، وضرورة التزامها بالإجراءات القانونية المنظمة لعمليات الضبط والمصادرة والتصرف بالممتلكات، بما يضمن سيادة القانون وحماية المال العام والخاص.
وطالب ناشطون السلطات المختصة بإصدار توضيح رسمي يبين مصدر الوقود المباع، والسند القانوني الذي استندت إليه عملية البيع، وآلية توريد العائدات، بما يعزز الشفافية ويبدد الشكوك المثارة حول هذه الإجراءات.