” 7يوليو.. اليوم الذي يرويه الجنوب بذاكرة مثقلة بالألم”
الأحد - 05 يوليو 2026 - 12:11 ص
صوت العاصمة/ كتب /فاطمة اليزيدي:
ليس كل تاريخ يُقرأ في الكتب، فهناك تواريخ تُكتب في الذاكرة قبل أن تُدوَّن في الصفحات. ويظل السابع من يوليو واحدًا من أكثر الأيام حضورًا في الوجدان الجنوبي، باعتباره محطة يراها كثير من أبناء الجنوب نقطة تحول كبرى في تاريخهم السياسي والوطني، ارتبطت بانتهاء الحرب عام 1994 وما أعقبها من واقع جديد ترك آثاره على الإنسان والأرض والمؤسسات.
بالنسبة لكثير من الجنوبيين، لا يُستعاد هذا اليوم باعتباره مجرد ذكرى عابرة، بل باعتباره رمزًا لمرحلة يعتقدون أنها حملت تغييرات عميقة مّست شكل الدولة والإدارة والحياة العامة. لذلك، يعود الحديث عنه كل عام، لا لاستحضار الماضي من أجل الماضي، وإنما لأن آثاره، في نظر كثيرين، ما زالت حاضرة في تفاصيل الحاضر.
لقد أثبتت السنوات أن الأحداث الكبرى لا تنتهي بانتهاء المعارك، بل تستمر آثارها في الذاكرة الجمعية وفي النقاش السياسي والاجتماعي. ولهذا، بقي السابع من يوليو حاضرًا في الخطاب الجنوبي بوصفه تاريخًا مفصليًا، تختلف حوله القراءات، لكن لا يختلف كثيرون على أنه كان نقطة فاصلة في مسار اليمن الحديث.
إن استذكار هذه المناسبة، من منظور أصحاب هذا الرأي، لا يهدف إلى تأجيج الخلافات، بل إلى التأكيد على أهمية قراءة التاريخ بعين ناقدة، وفهم ما ترتب على تلك المرحلة، والسعي إلى مستقبل يقوم على العدالة والاعتراف بالوقائع والحوار، بما يفتح الباب أمام حلول تحقق الاستقرار وتحفظ كرامة جميع الجنوبيين.
ويبقى السابع من يوليو، بالنسبة إلى كثير من أبناء الجنوب، تاريخًا يحمل ثقل الذاكرة، ويستدعي التأمل في الماضي، ليس للبقاء فيه، بل لفهمه، واستخلاص دروسه، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدلًا للجميع