تعيين القائد منير سالم المشوشي كقايد اللواء الأول دعم واسناد خير خلف لخير سلف
الأربعاء - 08 يوليو 2026 - 01:26 ص
صوت العاصمة/ كتب : أكرم العلوي
في لحظة مفصلية من مسيرة البناء والتضحية، صدر قرار تعيين القائد العميد منير سالم المشوشي قائداً للواء الأول دعم وإسناد، ليؤكد أن المؤسسة العسكرية والأمنية في الجنوب لا تزال قادرة على تجديد دمائها وتسليم الراية لمن يستحق حملها ، العميد منير سالم المشوشي ليس وجهاً جديداً على ميادين الشرف. عرفه رفاق السلاح مقاتلاً لا يلين، وقائداً ميدانياً حاضراً في أصعب المواقف، وإدارياً دقيقاً لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وضع لها حساباً. لم يصل إلى هذا الموقع صدفة، بل مشى إليه خطوة خطوة عبر سنوات من العمل الميداني والتجارب التي صقلته، وما يميزه أنه جمع بين صلابة الميدان وحكمة الإدارة، بين قربٍ من الجندي في خندقه وبين رؤية تبني مؤسسة منضبطة. فهو من القادة الذين يؤمنون أن النصر لا يصنعه السلاح وحده، بل تصنعه الروح المعنوية، والانضباط، والاهتمام بالإنسان الذي يحمل البندقية.
ويأتي هذا التعيين واللواء الأول دعم وإسناد يقف في قلب المهام الوطنية، منذ تأسيسه في ظروف استثنائية حمل اللواء على كاهله مسؤولية تثبيت الأمن، ومكافحة الإرهاب، وحماية المكتسبات التي رُويت بدماء غالية. كان مدرسة في التضحية، قدم شهداء وجرحى، وخاض معارك كان لها أثر مباشر في استقرار مدن بأكملها. ولهذا فإن قيادته ليست منصباً تشريفياً، بل أمانة ثقيلة تحتاج قائداً يفهم طبيعة المرحلة، ويحافظ على إرث من سبقوه، ويضيف له، ولذلك جاءت عبارة "خير خلف لخير سلف" معبرة تماماً عن هذه اللحظة، فاللواء تعاقبت على قيادته أسماء بصمت بتاريخ مشرف، واليوم يتسلم العميد المشوشي الراية ليكمل المسيرة. الرجل معروف بقربه من الأفراد وتفقده الدائم لأحوالهم في النقاط والمواقع، وهذا وحده يصنع ثقة متبادلة وولاء لا يتزعزع، كما يمتلك حساً أمنياً عالياً يؤهله لمواجهة تحديات المرحلة، من ملاحقة الخلايا الإرهابية إلى تأمين المناطق الحيوية، وله توجه واضح نحو ترسيخ العمل، المؤسسي وتحديث التدريب والتأهيل بما يواكب متطلبات المعركة اليوم، المهام القادمة كبيرة ولا تحتمل التأجيل. أولها تعزيز الجاهزية القتالية ورفع مستوى التنسيق مع بقية الوحدات، ثم مواصلة دور اللواء في حماية المنشآت وتأمين الطرق والمدن، ويأتي بعد ذلك الاهتمام بالعنصر البشري، برعاية أسر الشهداء والجرحى وتحفيز المقاتلين، لأن الجيش القوي يبدأ من جندي مرتاح ومطمئن. وأخيراً الحفاظ على هوية اللواء كنموذج للانضباط والولاء للوطن بعيداً عن أي تجاذبات، العميد منير المشوشي أثبت في كل موقع تولاه أنه رجل دولة بقدر ما هو رجل ميدان، وهذا بالضبط ما نحتاجه الآن ، قيادة توازن بين الحزم والرحمة، بين صلابة القرار ومرونة الإدارة، إن تعيينه هو تجديد لعهد الوفاء، وفاء لدماء الشهداء، ووفاء لتضحيات الرجال، ووفاء لشعب ينتظر من مؤسسته العسكرية أن تكون درعه وسيفه ،ونحن على ثقة أن هذه المرحلة ستشهد إضافة نوعية، لأن القائد الجديد خرج من رحم المعاناة، ويعرف وجع الناس، ويعرف كيف يحوله إلى عزيمة وإنجاز.
بارك الله جهودكم وسدد خطاكم. وإلى الأمام يا أبطال اللواء الأول دعم وإسناد، فالوطن بحاجة إلى سواعدكم والتاريخ يسجل. تحية إجلال لكل من سبق، وتحية تقدير لمن يحمل الراية اليوم. *خير خلف لخير سلف*.
ابو الاسكندر العلوي
الثلاثاء7 يوليو 2026 م