أخبار محلية



صفقة الأسرى على صفيح ساخن.. رفض قبلي وشعبي جنوبي لإدراج مدانين بالإرهـ.ـاب

السبت - 11 يوليو 2026 - 12:30 ص

صفقة الأسرى على صفيح ساخن.. رفض قبلي وشعبي جنوبي لإدراج مدانين بالإرهـ.ـاب

صوت العاصمة/ عدن


عاد ملف صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي إلى واجهة المشهد، وسط جدل واسع أثاره الحديث عن إمكانية إدراج أسماء متهمين ومدانين في قضايا اغتيالات وتفجيرات إرهابية ضمن قوائم التبادل، في خطوة أثارت اعتراضات شعبية وقبلية واسعة، خشية أن تتحول ملفات العدالة الجنائية إلى أوراق تفاوضية على حساب حقوق الضحايا وأسرهم.

وفي أول تحرك ميداني بارز، شهدت العاصمة عدن لقاءات قبلية وشعبية حذرت من أي محاولة لإطلاق سراح متورطين في جرائم اغتيال وتفجير صدرت بحقهم أحكام قضائية، مؤكدة أن احترام القضاء وتنفيذ أحكامه يمثلان أساسًا للحفاظ على هيبة الدولة ومنع تكريس ثقافة الإفلات من العقاب.

اغتيال جواس.. قضية تعود إلى الواجهة

برزت قضية اغتيال اللواء الركن ثابت جواس، قائد محور العند وقائد اللواء 131 مشاة، كإحدى أبرز القضايا التي أثارت الجدل، بعد ورود تقارير تتحدث عن إدراج أسماء المتهمين في العملية ضمن صفقة التبادل المرتقبة.

وكان جواس قد اغتيل في أواخر مارس 2022م، إثر تفجير سيارة مفخخة استهدف مركبته في منطقة المدينة الخضراء شمال العاصمة عدن، في عملية أثارت حينها موجة واسعة من الإدانات باعتبارها استهدافًا لأحد أبرز القادة العسكريين.

وبعد ثلاثة أشهر من الحادثة، أعلنت الأجهزة الأمنية في عدن ضبط خلية متورطة في تنفيذ العملية، وبثت اعترافات لعدد من أفرادها، مشيرة إلى ارتباط العملية بجماعة الحوثي عبر المطلوب الأمني أمجد خالد.

وفي نوفمبر 2024م، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة عدن أحكاماً بحق خمسة متهمين في القضية، تضمنت أحكاماً بالإعدام بحق أمجد خالد ومساعده محمد الميسري، وهما فاران من وجه العدالة، إضافة إلى المتهمين محمد العزاني ورنيه سلام، فيما قضت المحكمة بسجن المتهم عبدالكريم العزامي لمدة عشر سنوات.

غضب قبلي ورسائل تحذيرية

ومع تداول أنباء عن احتمال إدراج المدانين في قضية اغتيال جواس ضمن صفقة التبادل التي أعلنت عنها الأمم المتحدة بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، تصاعدت ردود الفعل الشعبية والسياسية، قبل أن ينتقل الرفض إلى مستوى التحرك القبلي.

وعقد أبناء قبائل ردفان، التي ينتمي إليها اللواء جواس، لقاءً موسعاً في العاصمة عدن، أكدوا خلاله رفضهم القاطع لأي مساس بالأحكام القضائية أو أي محاولة للالتفاف عليها.

وشدد البيان الصادر عن اللقاء على أن المدانين في قضايا الاغتيالات والإرهاب لا يمكن التعامل معهم باعتبارهم أسرى حرب، مطالباً باستبعادهم بشكل نهائي من أي قوائم لتبادل الأسرى.

كما وجه المشاركون رسالة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووزارة الداخلية والسلطة القضائية والنيابة العامة والسلطات المحلية في عدن، للمطالبة بموقف واضح وحاسم تجاه القضية، محذرين من تداعيات عدم الاستجابة لمطالبهم.

شبوة تدخل على خط الاعتراض

ولم تقتصر الاعتراضات على قضية اغتيال اللواء جواس، إذ دخل ملف قضايا التفجيرات الإرهابية المرتبطة بأبناء محافظة شبوة دائرة الجدل، بعد إعلان أولياء دم عدد من الشهداء رفضهم إدراج مدانين في قضايا جنائية ضمن قوائم تبادل الأسرى.

وأشار أولياء الدم إلى أن عدداً من المتهمين في تفجير موكب محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس عام 2021م، وحادثة اغتيال الشهيد مبارك عوض ذيبان عام 2022م، صدرت بحقهم أحكام قضائية بالإعدام والسجن بعد استكمال الإجراءات أمام المحاكم المختصة.

وأكدوا أن محاولة إدراج هؤلاء الأشخاص ضمن صفقات التبادل تمثل، بحسب وصفهم، تجاوزاً للأحكام القضائية وانتقاصاً من حقوق الضحايا، مطالبين بتنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين وعدم التعامل معهم كجزء من ملفات الأسرى المرتبطة بالحرب.

وقفة احتجاجية أمام النيابة العامة

وتحولت المطالب إلى تحرك شعبي مباشر، حيث نفذ عدد من أبناء محافظة شبوة وقفة احتجاجية أمام مقر النيابة العامة في العاصمة عدن، للمطالبة باستبعاد المحكوم عليهم في قضايا جنائية من قوائم التبادل.

ورفع المشاركون شعارات تؤكد تمسكهم بالقضاء ورفضهم أي ترتيبات قد تؤدي إلى الإفراج عن أشخاص صدرت بحقهم أحكام قضائية، معتبرين أن تنفيذ العدالة يمثل ضمانة لحماية المجتمع وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.

كما سلم المحتجون مذكرة إلى مكتب النائب العام تضمنت مطالبهم بمراجعة قوائم التبادل واستبعاد جميع الأسماء المرتبطة بقضايا جنائية، إضافة إلى مذكرة مماثلة للصليب الأحمر الدولي، الذي أكد استلامها ورفعها إلى الجهات المختصة.

تحديات أمام ملف التبادل

ويرى مراقبون أن الجدل المتصاعد حول إدراج مدانين بقضايا اغتيالات وتفجيرات ضمن صفقات التبادل، يعكس إشكالية أوسع تتعلق بالفصل بين الملفات الإنسانية المرتبطة بالأسرى والمحتجزين، وبين القضايا الجنائية التي صدرت فيها أحكام قضائية.

ويحذرون من أن الإفراج عن أشخاص مدانين بجرائم إرهابية أو اغتيالات قد يترك تداعيات أمنية واجتماعية، خصوصاً في ظل استمرار المخاوف من نشاط الخلايا المرتبطة بجماعة الحوثي في المناطق المحررة، ووقوع عمليات اغتيال واستهداف طالت شخصيات أمنية ومدنية خلال الفترة الماضية.

وفي المقابل، يضع ملف تبادل الأسرى السلطات المعنية أمام اختبار صعب بين الالتزامات الإنسانية المرتبطة بإنهاء معاناة المحتجزين، وبين ضرورة حماية استقلال القضاء وضمان عدم إهدار حقوق الضحايا وأولياء الدم.

وبينما تترقب الأوساط السياسية والشعبية ما ستؤول إليه المشاورات بشأن قوائم التبادل، يبقى احترام الأحكام القضائية وتنفيذها محوراً رئيسياً في أي تسوية قادمة، باعتباره معياراً لمدى قدرة مؤسسات الدولة على حماية العدالة وترسيخ سيادة القانون



الأكثر زيارة


صدمة مدوية.. أنيس الشريك يكشف تفاصيل صادمة في ملف صفقة تبادل.

الجمعة/10/يوليو/2026 - 10:55 م

أعلن رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان، أنيس الشريك، عزمه نشر ما وصفها بـ”تفاصيل كارثة وفضيحة صفقة تبادل الأسرى مع جماعة الحوثي”، مؤكداً أن الصفقة – بحس


صلاح بن لغبر: صفقة تبادل الأسرى لم تُلغَ.. وقد يتم تأجيلها ا.

الجمعة/10/يوليو/2026 - 10:16 م

قال الصحفي صلاح بن لغبر إن صفقة تبادل الأسرى التي يجري الحديث عنها بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي لم تُلغَ، مرجحاً أن يكون قد تم تأجيل تنف


الانتقالي الجنوبي يرفض إدراج إرهـ,ـابيين في صفقات تبادل الأس.

الجمعة/10/يوليو/2026 - 08:56 م

أعلنت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي رفضها القاطع للإفراج عن مدانين ومتهمين في قضايا إرهابية وإدراجهم ضمن "صفقات تبا


بيان إدانة صادر عن منظمات المجتمع المدني بشأن الإفراج عن مدا.

الجمعة/10/يوليو/2026 - 07:28 م

تعرب منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة بشأن الإفراج عن عدد من الأشخاص الصادرة في حقهم أحكام قضائية في