أخبار دولية



حرائق الغابات في تونس.. جدل بين فرضية "الافتعال" والعوامل المناخية

الأربعاء - 15 يوليو 2026 - 12:45 ص

حرائق الغابات في تونس.. جدل بين فرضية "الافتعال" والعوامل المناخية

صوت العاصمة/ إرم نيوز



تشهد تونس موجة حرائق واسعة التهمت مساحات كبيرة من الغابات، إضافة إلى محاصيل زراعية في عدد من محافظات شمال البلاد، ما أثار جدلًا حادًا حول أسبابها الحقيقية، وطرح فرضية "افتعالها" لغايات سياسية.

وانطلقت سلسلة  الحرائق منذ أواسط شهر مايو/أيار الماضي، لكن عددها شهد قفزة كبيرة منذ شهر يونيو/حزيران وحتى الآن، وامتدت إلى مناطق مختلفة من تونس، بالتوازي مع تصاعد الجدل بشأن أسبابها والجهات التي تقف وراءها.

وسجلت تونس ارتفاعًا في عدد حرائق الغابات والمساحات المتضررة خلال الفترة الممتدة من 1 يونيو/حزيران إلى 5 يوليو/تموز، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفق معطيات رسمية قدمتها فرق الحماية المدنية.



وأظهرت البيانات أن عدد الحرائق ارتفع من 29 حريقًا خلال الفترة نفسها من عام 2025 إلى 35 حريقًا في عام 2026، بزيادة قدرها ستة حرائق.

كما ارتفعت المساحات المتضررة من 178.84 هكتارًا إلى 236.28 هكتارًا، بزيادة بلغت 57.44 هكتارًا.

وتضاف إلى هذه الأرقام حرائق أخرى شملت حقولًا شاسعة ومساحات زراعية واسعة، لم يُحدد عددها أو حجم امتدادها بشكل دقيق.

وعلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على هذه الحرائق بطرق مختلفة، إذ قال الناشط السياسي أكرم الأبيض، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع "فيسبوك": "كل ما يقومون به من حرائق وقطع للمياه هو محاولة للإطاحة بقيس سعيد".

أما الصحفية وصال الكسراوي، فعلقت على سلسلة الحرائق في تدوينة نشرتها على صفحتها بـ"فيسبوك" قائلة: "الله يحرق قلب كل من يحرق قوت التونسيين".

ووفقًا للناشط في المجتمع المدني سفيان بن حراث، فإنه بعد تواتر الحرائق في سوق سيدي عبد السلام بالعاصمة تونس، والحرائق التي نشبت في مختلف المزارع، إضافة إلى الحريق الذي اندلع في سوق الجملة، لم يعد بالإمكان الحديث عن الصدفة أو عن أعطال في الأسلاك الكهربائية، وإنما عن حرائق مفتعلة.

وأضاف سفيان بن حراث، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع "فيسبوك": "من يعمل على حرق بلاده اليوم لا يمكنه أن يكون قائدًا في المستقبل... هذه سياسة المعارضة في تونس، وهي سياسة الأرض المحروقة. فاختلافك مع النظام لا يسمح لك بحرق البلاد وتخريبها، كما لا يحق لك الحديث عن الوطنية".

أما الناشطة السياسية رتيبة شعبان، فاعتبرت أن الحرائق المتتالية في تونس تقف وراءها أيادٍ تونسية وجزائرية، تنفيذًا لمخطط رسمته أطراف أخرى.

وأضافت في تدوينة نشرتها على "فيسبوك": "كل شيء مفتعل... تونس يُراد تدميرها، والزراعة يجب أن تُدمَّر. منذ عام 2011 وشغلهم الشاغل الزراعة. أولًا بدأوا باختيار الوزراء أو العملاء لتنفيذ مخططهم... وإلى اليوم لم يشف غليلهم".

وقالت أيضًا: "يبحثون عن تركيع تونس... يريدون أن يجوع الشعب حتى تركع تونس. لم يتركوا شيئًا، لا الزيتون ولا التمر ولا الطماطم ولا البطاطا، والآن انتقلوا إلى الحرائق".

ويحظى اعتبار الحرائق حدثًا مفتعلًا في تونس بشعبية واسعة، لكنه ليس محل إجماع، إذ يرى عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والخبراء أن أسباب الحرائق لا علاقة لها بنظريات المؤامرة.

وفي هذا السياق، حذر الناشط السياسي والخبير في المسائل المناخية محرز الغنوشي من عودة ظاهرة "النينيو" خلال عام 2026، وهي ظاهرة تتمثل في ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ، بما يؤثر في حركة الغلاف الجوي.

وقال الغنوشي، في تدوينة نشرها على صفحته بـ"فيسبوك": "من أبرز السيناريوهات الممكنة خلال الأشهر القادمة: موجات حر أكثر شدة وأطول مدة، واستمرار ارتفاع حرارة مياه البحر، مما يرفع الطاقة الكامنة في الغلاف الجوي، وارتفاع قابلية اندلاع وانتشار حرائق الغابات والأراضي الفلاحية".

يُذكر أن المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة، محمد نوفل بن حاحا، أكد في تصريح إعلامي مؤخرًا أن تونس فقدت نحو 70 ألف هكتار من الغطاء الغابي بسبب الحرائق خلال الفترة الممتدة من عام 2011 إلى عام 2026.

وتؤكد تقارير رسمية تونسية أن أسباب اندلاع الحرائق تعود أساسًا إلى العامل البشري، سواء عبر إشعال النيران عمدًا أو عن غير قصد.

كما يتسبب الإهمال المرتبط بحرق بقايا المحاصيل أو رمي أعقاب السجائر، إلى جانب العوامل المناخية، في معظم الحرائق



الأكثر زيارة


محامية تفضح قيادات بارزة : اختطفوني وزوجي من الفندق وابتزونا.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 04:17 م

كشفت محامية عن تعرضها في للاختطاف والابتزاز المالي هي وزوجها، من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، بمحافظة إب (وسط اليمن) في مطلع يناير الماضي. وقالت المحا


ترامب منح ولي العهد السعودي الضوء الأخضر لشن ضربات ضد الحو.ث.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 03:06 ص

كشف تقرير نشره موقع Axios أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعماً سياسياً لتنفيذ عملية عسكرية وُصفت بأنها “غي


“أريد أبي”.. محمد يحيى غالب يطالب السعودية بإعادة وفد الانتق.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 04:50 م

وجّه محمد يحيى غالب الشعيبي، نجل عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو وفد المجلس الانتقالي في الرياض المحامي يحيى غالب الشعيبي، نداءً علنيًا إ


دعوات لإقامة وقفة احتجاجية في عدن للمطالبة بالإفراج عن القائ.

الإثنين/13/يوليو/2026 - 10:05 م

دعا عدد من القيادات والناشطين والإعلاميين إلى المشاركة في وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بالإفراج عن القيادي الجنوبي معين المقرحي، احتجاجًا على استمرار